أعلن مفوّض شؤون الهجرة في الاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر، الأحد، أن المفوضية الأوروبية ستكثّف جهودها لمعالجة الإشكالات المرتبطة بنظام مراقبة الحدود الجديد، وذلك عقب انتقادات متصاعدة من قطاع الطيران وتحميله مسؤولية اضطرابات في حركة السفر خلال الفترة الأخيرة.
وحذّرت شركات طيران ومشغلو مطارات في رسالة مشتركة من أن نظام الدخول والخروج الجديد تسبب في فترات انتظار وصلت إلى نحو خمس ساعات في بعض المطارات، داعين الاتحاد الأوروبي إلى تحرك عاجل لتفادي مزيد من الاضطرابات خلال ذروة موسم السفر الصيفي.
وقال برونر، في رسالة مؤرخة في 3 يوليو/تموز، إن المفوضية “ستعزز من الآن جهودها لمساعدة الدول الأعضاء التي ما تزال تواجه صعوبات”، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
ويعتمد النظام الجديد على استبدال ختم جوازات السفر اليدوي بآلية رقمية لتسجيل البيانات البيومترية والشخصية للمسافرين، بهدف تحسين مراقبة الإقامات غير القانونية وحالات رفض الدخول.
ويُطبق نظام الدخول والخروج في دول الاتحاد الأوروبي، باستثناء أيرلندا وقبرص، إضافة إلى دول فضاء شنغن مثل سويسرا والنرويج وآيسلندا.
وجاءت تصريحات برونر ردًا على رسالة مشتركة من مجلس المطارات الدولي في أوروبا، ورابطة شركات الطيران الأوروبية، والاتحاد الدولي للنقل الجوي، الذي يمثل أكثر من 360 شركة طيران، طالبت بتدخل فوري لتجنب تفاقم الازدحام خلال موسم الصيف، مع الدعوة إلى السماح بتعليق بعض الإجراءات مؤقتًا عند الحاجة.
وأكد برونر أن تصميم النظام أخذ في الاعتبار تحديات موسمية، مشيرًا إلى وجود مرونة تسمح بتخفيف بعض الإجراءات خلال فترات الذروة، بما في ذلك موسم العطلات الصيفية حتى أوائل سبتمبر/أيلول 2026.
كما أشار إلى أن الاضطرابات المسجلة لا تعود بالضرورة إلى النظام الجديد، بل قد ترتبط بعوامل أخرى مثل نقص الكوادر البشرية أو ضعف البنية التحتية في بعض نقاط العبور.
وبحسب بيانات المفوضية، عبر نحو 110 ملايين مسافر الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي منذ بدء العمل بالنظام في أكتوبر/تشرين الأول 2025، فيما مُنع أكثر من 44 ألف شخص من الدخول، غالبيتهم بسبب نقص الوثائق أو التأشيرات المطلوبة.
وأكد مسؤول أوروبي أن النظام يعمل بسلاسة في معظم نقاط العبور البالغ عددها نحو 1500 منفذ بري وبحري وجوي، مشددًا على أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تعزيز أمن الحدود الأوروبية بشكل تدريجي ومنظم.
ومن المقرر أن تعقد المفوضية اجتماعًا مع ممثلي قطاع الطيران يوم الثلاثاء لمناقشة التحديات القائمة وسبل معالجتها.