أفادت مصادر مطلعة، مساء الأحد، بأن اتصالات جارية بين ضباط في الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني، بوساطة أمريكية، بهدف وضع تعريفات ومعايير لما يُسمى “المنطقة الخالية من حزب الله”، في خطوة تهدف إلى تفادي أي التباس قد يعرقل التفاهمات الجارية.
ووفق المصادر، سلّمت إسرائيل الجانب اللبناني قائمة بأسماء ضباط يُشتبه في تسريبهم معلومات مرتبطة بالحزب، مطالبةً باستبعادهم من أي آلية تنسيق جديدة يجري الإعداد لها ضمن الترتيبات الأمنية.
ونقلت المصادر عن مسؤول إسرائيلي قوله إن بلاده “تنتظر تأكيداً واضحاً على جاهزية القوات اللبنانية لتولي المسؤوليات الميدانية في المناطق المعنية”.
وأضافت أن قنوات اتصال مباشرة فُتحت خلال الأيام الأخيرة بين الجانبين العسكريين، برعاية أمريكية، لوضع إطار عملي يحدد طبيعة “المنطقة الخالية من حزب الله”، وذلك تمهيداً لبدء انسحاب تجريبي من قريتين في جنوب لبنان خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، أفاد مصدر لصحيفة “هآرتس” بأن الجانب اللبناني يُبدي تفهماً لأهمية تحديد معايير دقيقة، استناداً إلى التجارب السابقة المرتبطة بغياب تعريف واضح لمفهوم “المنطقة الخالية من حزب الله”.
وبحسب المصدر، لا يمارس لبنان في هذه المرحلة أي ضغط على إسرائيل لبدء الانسحاب، رغم أن تنفيذ الخطوة متوقع خلال أسابيع، ضمن ترتيبات تدريجية قيد النقاش.
وأشار إلى أن آلية تبادل المعلومات الاستخباراتية التي كانت قائمة سابقاً بين الطرفين عبر وساطة محددة، شابتها تسريبات وصلت إلى الحزب، ما دفع تل أبيب إلى إعادة صياغة شروط التنسيق.
وفي هذا السياق، أوضح مصدر إسرائيلي أن بلاده قدّمت قائمة بأسماء ضباط لبنانيين، بينهم قيادات ميدانية، يُشتبه في ضلوعهم بتسريب معلومات، مطالبةً باستبعادهم من أي هيكل تنسيقي جديد.
كما عُقد اجتماع أمني مصغر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث الملف اللبناني، بحسب هيئة البث الإسرائيلية، في وقت لا تزال فيه إسرائيل متمركزة في المنطقتين التجريبيتين المعنيتين.
وأضاف المصدر أن تل أبيب تنتظر ضمانات من الجيش اللبناني والقيادة المركزية الأمريكية بشأن جاهزية القوات اللبنانية لتسلم المهام الميدانية داخل المناطق المستهدفة بالمشروع التجريبي.