الرئيس اللبناني: لست مغرماً بإسرائيل لكن لا بد حل

2026.07.05 - 11:13
Facebook Share
طباعة

قال الرئيس اللبناني جوزف عون إن التفاهمات الأخيرة المطروحة لا ترقى إلى مستوى الاتفاق النهائي، واصفًا إياها بأنها “إطار عمل” لا يزال قيد النقاش، في ظل استمرار الجدل السياسي الداخلي حولها.


وخلال لقاء مع عدد من الصحافيين في قصر بعبدا، نُقلت تفاصيله عبر وسائل إعلام محلية، أوضح عون أنه يواجه انتقادات بسبب هذا المسار، مضيفًا: “لست مغرمًا بإسرائيل، لكن أعطوني بديلًا… ماذا أفعل؟ هل أترك شعبي يموت؟ وهل أكتفي بمشاهدة الحروب والدمار؟”.


وأشار الرئيس اللبناني إلى أن زيارته الأخيرة إلى مزار سيدة حريصا حملت مشهدًا إنسانيًا مؤثرًا، حيث التقى امرأة من النبطية أخبرته بأن منزلها دُمّر بالكامل، وطالبته بوقف الحرب والذهاب نحو السلام، مضيفًا أنه ما زال ينتظر “أي حل عملي ينهي حالة الصراع المستمرة”.


وفي سياق متصل، شدد عون على تماسك الجيش اللبناني، رافضًا أي طرح يتعلق بإمكانية انقسامه، وقال إن المؤسسة العسكرية تواصل تنفيذ مهامها في مكافحة المخدرات وحفظ الأمن في مختلف المناطق، بما في ذلك الجنوب وبيروت، رغم التحديات القائمة.


وأضاف: “لا يمكن الرهان على انقسام الجيش، هذه أوهام”، مؤكدًا أن الجيش يبقى مؤسسة جامعة لكل اللبنانيين وضامنًا للاستقرار الداخلي.


كما رفض عون الحديث عن احتمال عودة الصراعات الداخلية أو الحرب الأهلية، معتبرًا أن تلك المرحلة أصبحت من الماضي، وأن “لا أحد قادر على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء”، في إشارة إلى أهمية الحفاظ على السلم الأهلي.


وفي ما يتعلق بزيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة، أوضح أن التحضيرات ما زالت جارية، وأنه بانتظار اتصالات دبلوماسية، بينها لقاء مع السفير الأمريكي، لاستكمال التنسيق حول برنامج الزيارة وملفاتها.


وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاش سياسي داخلي محتدم في لبنان حول التفاهمات الأمنية المرتبطة بوقف التصعيد مع إسرائيل، وسط انقسام واضح بين القوى السياسية بشأن آليات التنفيذ، خصوصًا في ما يتعلق بالوضع في الجنوب ودور الجيش، بينما تتواصل المساعي الدولية لتثبيت الاستقرار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة جديدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 9