محدودية القدرة الغربية في نزع الألغام
يرى خبير عسكري أن القطع البحرية الفرنسية والبريطانية لن تكون قادرة على تنظيف مضيق هرمز من الألغام دون موافقة إيران، إلا في حال تشكيل قوة عسكرية كبيرة، وهو ما قد يرفع مستوى التوتر في منطقة الخليج إلى سيناريو خطير.
ويشير هذا التقييم إلى أن أي عملية من هذا النوع تتطلب ترتيبات أمنية وعسكرية واسعة، نظراً لحساسية المنطقة وتعقيد مسارات الملاحة فيها.
التحركات الأوروبية وخطط الانتشار
أكدت كل من بريطانيا وفرنسا استعدادهما لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات بهدف دعم حرية الملاحة في المضيق، بالتعاون مع سلطنة عمان.
وتزامن ذلك مع إعلان فرنسي عن إعادة حاملة طائرات من الشرق الأوسط، في أعقاب ما وُصف بتفاهم أمريكي إيراني، إلى جانب تأكيد باريس نشر وسائل متخصصة في إزالة الألغام تشمل كاسحتَي ألغام وفرقاطتين وطائرة دورية بحرية.
الموقف الإيراني والرفض السياسي
في المقابل، رفضت إيران هذه التحركات، حيث اعتبر نائب وزير الخارجية أن مضيق هرمز ليس ساحة لاستعراض القوة العسكرية من قبل أطراف خارجية، محذراً من تداعيات أي خطوة وصفها بالمغامرة الجديدة.
ولم تصدر سلطنة عمان موقفاً حاسماً يؤكد أو ينفي وجود اتفاق نهائي مع باريس أو لندن أو طهران بشأن ترتيبات مستقبلية تتعلق بالمضيق.
البعد الجغرافي وأهمية المضيق
يكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبرى في الرؤية الإيرانية، إذ يُعد مركز ثقل في حسابات الأمن البحري، خاصة بعد تغييرات في مسارات العبور التي دفعت إيران إلى تعزيز حضورها في إدارة الحركة البحرية.
وبحسب التحليل، تنظر طهران إلى أي تدخل أوروبي بوصفه محاولة لإعادة تشكيل إدارة المضيق ضمن إطار دولي، في مقابل سعيها لترسيخ دور محلي مباشر في تنظيم الملاحة.
حسابات القوة والتوازنات الإقليمية
يشير التقييم إلى أن دخول أطراف جديدة إلى إدارة المضيق يحد من قدرة إيران على الانفراد بتحديد قواعد المرور، وهو ما تعتبره طهران مساساً بتوازنات تعتبرها لصالحها.
كما يرى الخبير أن فرنسا وبريطانيا تمتلكان حضوراً عسكرياً مؤثراً في المنطقة، لكن ذلك لا يكفي لتنفيذ عمليات إزالة الألغام دون توافق مع إيران، نظراً لتعقيدات الميدان.
تحديات العمليات العسكرية في المضيق
يرى التحليل أن إزالة الألغام دون تنسيق مع إيران يتطلب حشداً عسكرياً كبيراً لتأمين العمليات، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب في الخليج.
كما أشار إلى أن طبيعة الألغام وتوزعها يجعل عملية تنظيفها معقدة تقنياً، خصوصاً مع الحاجة إلى معدات متطورة وقدرات مسح بحرية دقيقة.
جدل حول مسارات الملاحة
تتواصل الخلافات حول تنظيم مسارات العبور في مضيق هرمز، حيث تسعى إيران إلى لعب دور الضامن الأساسي لاستقرار الملاحة بالتفاهم مع دول الجوار.
في المقابل، ترى أطراف إقليمية أن هذا التوجه قد يمنح طهران قدرة على التحكم في حركة السفن، وهو ما يثير اعتراضات دولية متزايدة.
تطورات ميدانية في حركة السفن
شهدت الفترة الأخيرة تعديلات في مسارات عدد من السفن العابرة، حيث غيّرت بعضها وجهتها بين المسارات المختلفة، فيما عاد بعضها الآخر إلى نقاط انطلاقه.
كما أشارت بيانات ملاحية إلى تراجع في عدد السفن عبر المسار البديل الذي أعلنته سلطنة عمان، رغم استمرار حركة عبور مستقرة نسبياً.