مضيق هرمز يعود إلى صدارة التوتر الإقليمي

2026.07.04 - 18:57
Facebook Share
طباعة

 تشهد العلاقة بين إيران والولايات المتحدة تصعيداً سياسياً متزامناً مع تحذيرات إيرانية شديدة اللهجة بشأن مضيق هرمز، مقابل تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحدث فيها عن مهلة محددة لاستئناف التفاوض بين الطرفين، في وقت يتزامن مع مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي واحتفالات في الولايات المتحدة بذكرى تأسيسها.

 

تحذيرات إيرانية من أي تحرك عسكري في هرمز

وجهت إيران تحذيراً واضحاً لكل من بريطانيا وفرنسا بعد إعلان البلدين استعدادهما لتشكيل قوة مهام عسكرية متعددة الجنسيات بهدف دعم حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن مضيق هرمز لا يمكن أن يكون ساحة لاستعراض القوة العسكرية للدول غير المطلة عليه، مؤكداً أن إيران تعتبر نفسها الجهة المسؤولة عن ضمان أمن الممر المائي.

وأضاف أن أي تحرك عسكري في هذا المضيق سيقابل بعواقب، مشدداً على أن أمنه يقع ضمن مسؤولية الدول المطلة عليه، وأن إدخال قوى خارجية قد يؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة.

 

هرمز كورقة ضغط في التوتر مع الغرب

يرى الموقف الإيراني أن مضيق هرمز يشكل نقطة استراتيجية حساسة في التوتر القائم مع الدول الغربية، حيث تحول في السنوات الأخيرة إلى أداة ضغط متبادلة في سياق الخلافات السياسية والأمنية.

وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف من توسع الوجود العسكري الدولي في المنطقة تحت ذريعة حماية الملاحة البحرية، ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد الإقليمي المتوتر.

 

ترمب: إيران تريد التفاوض وحددنا مهلة

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران تبدي رغبة قوية في العودة إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن، مشيراً إلى أن بلاده ألحقت ضرراً كبيراً بالاقتصاد الإيراني.

وأضاف ترمب أن الولايات المتحدة منحت طهران مهلة تمتد لأسبوع قبل استئناف المحادثات، موضحاً أن هذا التأجيل جاء مراعاة لمراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل.

وأكد أن بلاده تعاملت مع الأمر “بقدر من المرونة”، على حد تعبيره، في إشارة إلى قرار تأجيل العودة إلى المفاوضات خلال هذه الفترة.

 

مسار تفاوضي غير مكتمل بين الطرفين

وكانت سويسرا قد استضافت محادثات غير مباشرة بين الجانبين الأمريكي والإيراني بمشاركة وساطات إقليمية، وتم خلالها التوصل إلى إطار تفاوضي أولي يتضمن خريطة طريق تمتد لستين يوماً.

وشمل الإطار المقترح بحث الملف النووي ورفع العقوبات وإنشاء آلية اتصال خاصة بمضيق هرمز، إضافة إلى مناقشة ملفات إقليمية مثل لبنان، غير أن هذه المسارات لا تزال غير مكتملة وتنتظر استئناف المفاوضات.

 

مواقف روسية تربط هرمز بالضغط الاستراتيجي

في السياق ذاته، قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديميتري ميدفيديف إن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة يمثل أساساً لمفاوضات مستقبلية، لكنه توقع أن تكون عملية التوصل إلى اتفاق نهائي معقدة وطويلة.

وأشار إلى أن مضيق هرمز بات يمثل ورقة ضغط استراتيجية بيد إيران، إلى جانب مضيق باب المندب، في ظل استمرار التوتر مع الغرب والعقوبات المفروضة على طهران.

 

تشييع خامنئي وتزامن سياسي حساس

وتأتي هذه التطورات السياسية والعسكرية في وقت تستمر فيه مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران، وسط حضور رسمي وشعبي واسع وامتداد فعاليات التشييع إلى عدة أيام.

وشهدت العاصمة الإيرانية مراسم رسمية وشعبية متواصلة، على أن يتم دفن الجثمان في مدينة مشهد، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة، في ظل مناخ سياسي إقليمي شديد التوتر.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4

اقرأ أيضاً