لماذا عادت رايات حماس إلى الظهور في غزة؟

2026.07.04 - 15:15
Facebook Share
طباعة

عادت رايات حركة حماس وذراعها العسكرية "كتائب القسام" للظهور مجددًا في جنازات عناصر الحركة داخل قطاع غزة، بعد أشهر من الغياب، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا وفتحت باب التساؤلات حول دوافعها وتوقيتها، خاصة مع ترديد شعارات من بينها "7 أكتوبر سوف يعود".

 

وبحسب مصادر من الحركة تحدثت لصحيفة "الشرق الأوسط"، فإن قرار إعادة رفع الرايات جاء بتوجيه من قيادة حماس في قطاع غزة، وجرى تعميمه على مختلف المناطق ليشمل جنازات عناصر الحركة الذين يُقتلون في الغارات الإسرائيلية.

 

وقالت المصادر إن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في توجيه رسالة تؤكد استمرار وجود الحركة وعدم تأثرها بالضربات العسكرية، إلى جانب التأكيد أن أي ترتيبات تتعلق بمستقبل قطاع غزة لا يمكن أن تتجاوزها.

 

تزامنت أولى هذه الجنازات مع دعوات أُطلقت في 26 يونيو/حزيران الماضي لتنظيم احتجاجات ضد حماس على خلفية تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، وهو ما دفع الحركة، وفق أحد المصادر، إلى إظهار حضورها الميداني والتنظيمي في ذلك اليوم، بينما لم تؤكد مصادر أخرى هذه الرواية أو تنفها.

 

وأكدت المصادر أن المسلحين الذين ظهروا خلال الجنازات هم في الغالب من أقارب وأصدقاء القتلى، وبعضهم ينتمي إلى الحركة، مشيرة إلى أن ظهورهم لا يتم ضمن تشكيلات عسكرية رسمية.

 

في ما يتعلق بالشعارات التي تضمنت التلويح بعودة أحداث السابع من أكتوبر، أوضحت المصادر أن هناك توجيهًا عامًا بترديد شعارات تؤكد استمرار "المقاومة"، إلا أن صياغة الهتافات نفسها تتم بصورة ارتجالية من المشاركين.

 

أثارت هذه المشاهد انتقادات من نشطاء مقربين من الحركة، حذروا من أن رفع الرايات وظهور المسلحين قد يمنح إسرائيل مبررًا لتكثيف عملياتها العسكرية، كما قد يسهل على أجهزتها الاستخباراتية رصد المشاركين واستهدافهم لاحقًا.

 

في المقابل، اعتبرت مصادر في حماس أن إسرائيل لا تحتاج إلى ذرائع لمواصلة عملياتها، مشيرة إلى استمرار الغارات والاغتيالات رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ومؤكدة أن الحركة تواصل الاستعداد لأي تطورات ميدانية محتملة.

 

تزامن ذلك مع تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت، استنادًا إلى تقديرات استخباراتية، عن إعادة حماس بناء جزء من قدراتها العسكرية، بما يشمل تصنيع الأسلحة وترميم بعض الأنفاق وتجنيد عناصر جديدة.

 

كما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الجيش يواصل تكثيف عمليات الاغتيال بهدف إضعاف الحركة ومنعها من استعادة قدراتها، في وقت تتباين فيه المواقف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة.

 

وفي المقابل، شددت مصادر في حماس على أن الحركة لا تخطط لتنفيذ هجوم جديد على غرار هجوم السابع من أكتوبر، مؤكدة أن أولويتها تتمثل في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بصورة كاملة، ويضمن تدفق المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار القطاع، وتوفير مقومات الحياة للسكان.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1