لبنان: اتفاق الإطار يشعل الجدل وسط انتهاكات إسرائيلية

2026.07.04 - 13:32
Facebook Share
طباعة

يتواصل الجدل الداخلي في لبنان حول اتفاق الإطار الموقع مع إسرائيل، وسط تباين سياسي بشأن مضمونه وآليات تنفيذه، بالتزامن مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب وضغوط خارجية تدعو إلى استكمال تنفيذ بنوده، ولا سيما ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز انتشار الجيش اللبناني.

 

ترافق ذلك مع تصاعد النقاش حول دور المؤسسة العسكرية، بعدما برزت دعوات لتشديد المواجهة مع حزب الله، ووصلت إلى حد المطالبة بإقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في حين يتمسك الجيش بتنفيذ المهام الموكلة إليه وفق القرار السياسي الصادر عن مؤسسات الدولة.

 

في المقابل، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن اتفاق الإطار لا يمنح أي شرعية لبقاء القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، موضحاً أن هدفه يتمثل في تمكين الجيش من بسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية بعد الانسحاب الإسرائيلي.

 

وشدد عون على أن لبنان يتخذ قراراته بصورة مستقلة بعيداً عن أي اصطفاف ضمن الصراع الإيراني–الأميركي، رافضاً أي وصاية على القرار الوطني.

 

من جهته، أوضح وزير الخارجية يوسف رجي أن الاتفاق لا يمثل تسوية نهائية، وإنما يشكل إطاراً لمواصلة التفاوض بشأن الملفات العالقة، مؤكداً أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة إدارة المفاوضات باسم البلاد.

 

على الصعيد الميداني، لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا منذ استئناف العمليات العسكرية في مارس/آذار الماضي إلى 4301 شهيداً و12199 جريحاً.

 

وفي السياق ذاته، أعربت منظمة العفو الدولية وخمس منظمات حقوقية معنية بحرية الصحافة عن قلقها من بعض بنود الاتفاق، معتبرة أنها قد تحد من فرص ملاحقة مرتكبي الجرائم الخطيرة أمام الهيئات القضائية الدولية، كما قد تكرس استمرار تهجير عشرات

الآلاف من سكان جنوب لبنان لفترة غير محددة.

 

مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وتواصل السجال الداخلي بشأن مستقبل الاتفاق، يبقى المشهد مفتوحاً على تحديات سياسية وأمنية وقانونية، في ظل مساعٍ رسمية لترسيخ دور الدولة ومؤسساتها في إدارة المرحلة المقبلة.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1

اقرأ أيضاً