بعد أربعة أشهر.. البحث عن ضحايا مدرسة ميناب لم ينتهِ

2026.07.04 - 10:12
Facebook Share
طباعة

تتواصل عمليات البحث في موقع مدرسة "شجرة طيبة" بمدينة ميناب الإيرانية بعد مرور 122 يومًا على الغارة التي استهدفتها مع بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في وقت لا تزال فيه عائلات الضحايا تنتظر العثور على رفات أبنائها، وسط غياب نتائج نهائية للتحقيقات المتعلقة بالحادثة.

 

نشرت وكالة "فارس" الإيرانية صورًا قالت إنها توثق استمرار أعمال البحث والانتشال، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ والمتطوعين تواصل العمل في موقع المدرسة أملاً في العثور على أي أثر للمفقودين، بينما تعيش أسر الضحايا حالة من الترقب والألم مع استمرار الغموض.

 

وبحسب السلطات الإيرانية، أسفرت الغارة التي وقعت في 28 فبراير/شباط الماضي عن مقتل 175 شخصًا، بينهم 168 تلميذة، إضافة إلى إصابة 95 آخرين، في واحدة من أكثر الوقائع دموية خلال الحرب.

 

وأثارت الحادثة إدانات دولية، إذ وصفتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأنها "مروعة للغاية"، فيما تنص قواعد القانون الدولي الإنساني على أن استهداف المدارس والمنشآت التعليمية قد يرقى إلى جريمة حرب إذا ثبت تعمد تنفيذ الهجوم.

 

في المقابل، نفت الولايات المتحدة تعمد استهداف منشأة تعليمية، فيما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتهم إيران في بداية الأمر بالمسؤولية عن الهجوم، قبل أن يتراجع عن موقفه، مؤكدًا أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأنه لا يمكن تحديد الجهة المسؤولة قبل اكتمالها.

 

كما أفادت وكالة "رويترز" في مارس/آذار الماضي، نقلًا عن تحقيق أولي للجيش الأمريكي، بأن القوات الأمريكية يُرجح أنها نفذت الضربة، إلا أن وزارة الدفاع الأمريكية وسعت لاحقًا نطاق التحقيق دون الإعلان عن نتائجه النهائية.

 

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن أحد السيناريوهات التي يجري التدقيق فيها يتمثل في احتمال استخدام بيانات استهداف قديمة، وهو ما قد يكون أدى إلى إصابة المدرسة عن طريق الخطأ.

 

وخلال الأشهر الماضية، تحولت قضية مدرسة ميناب إلى أحد أكثر ملفات الحرب إثارة للجدل، مع تصاعد الدعوات لإجراء تحقيق دولي مستقل يكشف ملابسات الواقعة ويحدد المسؤوليات القانونية.

 

وبينما تتمسك طهران بروايتها بأن المدرسة كانت منشأة مدنية تضم أطفالًا، تواصل واشنطن مراجعة تفاصيل الضربة دون إصدار نتائج نهائية، الأمر الذي يبقي القضية مفتوحة سياسيًا وقانونيًا، ويطيل معاناة العائلات التي ما زالت تنتظر معرفة الحقيقة ومصير المفقودين.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1