أعلنت نقابة الفنانين الأردنيين شطب عضوية 21 فنانًا من سجلاتها، من بينهم الفنانة صبا مبارك، وجميل براهمة، ووسام البريحي، بسبب عدم تسوية الالتزامات المالية المترتبة عليهم، في قرار أثار تفاعلًا واسعًا داخل الأوساط الفنية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت النقابة أنها خاطبت الفنانين المشمولين بالقرار رسميًا، مستندة إلى مواد قانونية تنص على انتهاء العضوية عند التخلف عن سداد الاشتراكات السنوية والرسوم المستحقة واشتراكات صندوق النقابة، مؤكدة أن الإجراء جاء تطبيقًا لأحكام القانون.
يعد القرار امتدادًا لإجراءات مماثلة اتخذتها النقابة في مارس/آذار الماضي، عندما شطبت عضوية 25 فنانًا، فيما تشير التقديرات إلى أن القائمة قد تتوسع لاحقًا لتشمل نحو 100 عضو.
وأثار القرار انقسامًا في ردود الفعل، إذ رأى البعض أن مكانة عدد من الفنانين المشمولين بالشطب تستوجب معالجة مختلفة، بينما اعتبر آخرون أن تطبيق الأنظمة يجب أن يشمل جميع الأعضاء دون استثناء.
وفي أول رد فعل، هاجم الفنان جميل براهمة القرار عبر منشور على صفحته في "فيسبوك"، معتبرًا أن عضوية نقيب الفنانين هاني الجراح غير قانونية، مدعيًا أنه لم يمارس المهنة منذ سنوات طويلة، كما وصف قرار الشطب بأنه "تعسفي" و"انتقامي"، معلنًا عزمه الطعن فيه أمام القضاء.
في المقابل، التزمت الفنانة صبا مبارك الصمت ولم تصدر أي تعليق على قرار شطب عضويتها.
أما الفنان وسام البريحي، فاعتبر أن القرار لا ينسجم مع الدور الذي يفترض أن تؤديه النقابة في دعم أعضائها، موضحًا أنه حصل على مهلة أسبوعين لسداد الاشتراكات، لكنها انتهت من دون تمكنه من توفير المبلغ المطلوب بسبب غياب فرص العمل.
وأضاف البريحي أن النقابة رفضت صرف مستحقاته التقاعدية بحجة عدم توافر السيولة، مؤكدًا عزمه اللجوء إلى القضاء للفصل في النزاع.
من جانبه، أوضح نقيب الفنانين الأردنيين هاني الجراح أن بعض الفنانين المشمولين بالقرار لم يسددوا التزاماتهم المالية منذ سنوات، وصلت في بعض الحالات إلى ثمانية أعوام، مشيرًا إلى أن قيمة المستحقات على بعضهم بلغت نحو ثمانية آلاف دينار أردني.
وأكد الجراح أن النقابة تطبق القانون على الجميع دون استثناء، وأن الشهرة أو المكانة الفنية لا تعفي أي عضو من الالتزام بالأنظمة المالية المعمول بها، مشددًا على أن هذه الإجراءات تستهدف الحفاظ على حقوق النقابة وتنظيم أوضاعها المالية.