تفاهم إيران يفتح باب الانتقادات الأمريكية والتساؤلات السياسية

2026.07.03 - 22:26
Facebook Share
طباعة

بعد أسبوعين على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، تتصاعد الانتقادات داخل الولايات المتحدة وسط تساؤلات بشأن المكاسب التي حققتها إيران مقابل التزامات وُصفت بأنها محدودة، في وقت تتعثر فيه المفاوضات النووية وتستمر المخاوف بشأن مستقبل العقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز.


انتقادات تتصاعد
تواجه مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران موجة انتقادات متزايدة داخل الأوساط السياسية والأمنية الأمريكية، إذ وصفها عدد من الخبراء بأنها "مذكرة سوء تفاهم"، معتبرين أن نتائجها الأولية جاءت لصالح طهران أكثر من واشنطن.
وبحسب تقارير صحفية، مرّ أسبوعان على توقيع المذكرة التي هدفت إلى إنهاء التصعيد العسكري الأخير في الشرق الأوسط، إلا أن التقييمات الأولية تشير إلى أن الاتفاق أثار مزيدًا من الجدل بشأن طبيعة الالتزامات المتبادلة.


مكاسب اقتصادية لإيران
وتفيد المعطيات بأن إيران استفادت من تخفيف للعقوبات خلال فصل الصيف، ما أسهم في تعزيز صادراتها النفطية، إلى جانب تعهدات أمريكية بالإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة.
كما تشير المعلومات إلى أن طهران صدّرت كميات كبيرة من النفط منذ توقيع المذكرة، مستفيدة أيضًا من النفط المخزن على الناقلات، فيما بقيت الصين الوجهة الرئيسية لهذه الصادرات.


مضيق هرمز واستئناف الملاحة
ورغم أن مضيق هرمز لم يشهد إغلاقًا كاملًا كما حدث خلال فترة التصعيد السابقة، فإن حركة الملاحة لم تعد إلى مستوياتها الطبيعية.
وتظهر البيانات أن عدد السفن العابرة ارتفع تدريجيًا إلى نحو 40 سفينة يوميًا خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بأكثر من 100 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب، بالتزامن مع عودة عدد متزايد من السفن إلى تشغيل أجهزة التتبع، واستمرار تراجع أسعار النفط العالمية إلى نحو 70 دولارًا للبرميل.


عقوبات معلقة ومفاوضات متعثرة
وتنص المذكرة على تعليق فرض عقوبات أمريكية جديدة، فيما يُنتظر انتهاء العمل بالترخيص العام الحالي أواخر أغسطس، وسط تحفظ من المصارف والمصافي الدولية بسبب استمرار الغموض القانوني بشأن العقوبات.
وفي المقابل، لا تزال المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في الدوحة تراوح مكانها، إذ تتمسك إيران بتنفيذ الالتزامات الأمريكية الواردة في المذكرة قبل الانتقال إلى أي مفاوضات أوسع بشأن الملف النووي.


التزامات غير متوازنة
يرى خبراء أمريكيون في شؤون العقوبات أن المذكرة تضمنت تنازلات أمريكية واسعة مقابل التزامات إيرانية محدودة، معتبرين أن طهران نجحت في تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية دون تقديم خطوات مقابلة بالقدر نفسه.
وأضافوا أن إيران تتعامل مع المفاوضات باعتبارها وسيلة لإدارة الضغوط وليس لتسوية الخلافات بصورة نهائية، في حين اعتبر محللون أن تعليق العقوبات الجديدة حدّ من أدوات الضغط الأمريكية خلال المرحلة الحالية.


مستقبل الاتفاق
وفي ظل استمرار الانتقادات داخل الولايات المتحدة، يبقى مستقبل مذكرة التفاهم مرهونًا بمدى التزام الطرفين بتنفيذ بنودها، بينما تواصل واشنطن دراسة خياراتها السياسية والعسكرية، وسط ترقب لما ستؤول إليه المفاوضات النووية والتطورات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز والعقوبات المفروضة على إيران. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4

اقرأ أيضاً