حصيلة حقوقية
وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 428 مدنياً في سوريا خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم 80 طفلاً و33 سيدة، وفق تقرير نصف سنوي تناول ضحايا العنف والقتل خارج نطاق القانون، مؤكدة أن الأرقام تمثل الحد الأدنى للحالات التي تمكنت من التحقق منها، وقد لا تعكس كامل حصيلة الضحايا خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو.
الفئات الأكثر تضرراً
أوضح التقرير أن الضحايا شملوا 8 من الكوادر الطبية واثنين من العاملين في المجال الإعلامي، إضافة إلى توثيق وفاة شخص واحد تحت التعذيب.
وخلال الربع الثاني من العام وحده، سجل التقرير مقتل 160 مدنياً، بينهم 37 طفلاً و6 سيدات وإعلامي واحد.
مصادر القتل
أشار التقرير إلى أن 202 مدني قتلوا برصاص جهات لم تتمكن الشبكة من تحديدها، بينهم 14 طفلاً و19 سيدة.
كما وثّق مقتل:
59 مدنياً، بينهم 24 طفلاً، جراء ألغام أرضية مجهولة المصدر.
50 مدنياً، بينهم 21 طفلاً، في تفجيرات لم تُحدد الجهة المسؤولة عنها.
35 مدنياً، بينهم 8 أطفال و4 سيدات، على يد أشخاص مجهولي الهوية.
الجهات المنسوبة إليها الانتهاكات
وبحسب التقرير، نُسب مقتل:
57 مدنياً، بينهم 5 أطفال وسيدتان، إلى قوات سوريا الديمقراطية، بينهم شخص توفي تحت التعذيب.
12 مدنياً، بينهم 3 أطفال و3 سيدات، إلى قوات الحكومة السورية.
9 مدنيين، بينهم 5 أطفال وسيدتان، ضمن تصنيف أطلقت عليه الشبكة "بقايا نظام الأسد".
3 مدنيين على يد تنظيم "داعش".
مدني واحد على يد القوات الإسرائيلية.
وأوضحت الشبكة أن مصطلح "بقايا نظام الأسد" يُستخدم كتوصيف توثيقي للوقائع المرتبطة بالنظام السابق أو بآثار عملياته، ولا يمثل توصيفاً قانونياً موحداً لإسناد المسؤولية.
التوزيع الزمني والجغرافي
توزعت حصيلة الضحايا على النحو الآتي:
كانون الثاني/يناير: 111 قتيلاً.
شباط/فبراير: 96.
آذار/مارس: 61.
نيسان/أبريل: 75.
أيار/مايو: 44.
حزيران/يونيو: 41.
وسجل كانون الثاني أعلى حصيلة شهرية، يليه شباط ثم نيسان.
أما جغرافياً، فقد تصدرت حلب المحافظات بعدد 81 قتيلاً مدنياً، تلتها حماة (67)، ثم حمص (63)، وإدلب (53)، والرقة (51).
وأشار التقرير إلى أن غالبية ضحايا حلب سقطوا في حوادث نُسبت إلى قوات سوريا الديمقراطية أو إلى مصادر عنف غير محددة، فيما نُسب معظم ضحايا حماة إلى جهات لم تتمكن الشبكة من تحديدها.
استهداف المرافق المدنية
ورصدت الشبكة 24 اعتداءً على مراكز حيوية مدنية خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بينها:
3 منشآت تعليمية.
4 منشآت طبية.
مكان عبادة واحد.
وسجلت محافظة حلب أعلى عدد من هذه الاعتداءات بـ9 حوادث، تلتها درعا بـ6 حوادث.
دعوات وتوصيات
دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الحكومة السورية إلى إنشاء آلية وطنية مستقلة لتسجيل وفيات المدنيين والتحقيق فيها، وإعطاء أولوية لإزالة الألغام ومخلفات الحرب.
كما طالبت بدعم التحقيقات المستقلة، وحماية الأدلة ومواقع الجرائم، وتعزيز برامج التوعية بمخاطر الألغام، وتطوير الاستجابة الطبية للمتضررين، بما يسهم في الحد من الخسائر البشرية وتعزيز المساءلة.