أعلنت لجنة التحقيق في أحداث السويداء أن الجهات القضائية المختصة باشرت تنفيذ الإجراءات القانونية بحق عدد من المتهمين، في إطار متابعة نتائج وتوصيات اللجنة، مؤكدة أن المحاكمات تُجرى وفق أحكام القانون وضمانات العدالة، مع كفالة حقوق جميع الأطراف.
وقالت اللجنة، التي شُكلت بقرار من وزير العدل، في بيان صادر عن رئيسها، إن النيابة العامة العسكرية أحالت عدداً من الأشخاص إلى قاضي التحقيق، فيما أُحيلت بعض الملفات إلى محكمة الجنايات العسكرية في دمشق، التي بدأت النظر فيها بجلسات علنية اعتباراً من الأول من تموز/يوليو 2026، بحضور المتهمين ووكلائهم، ووفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وأكدت اللجنة أن علنية المحاكمات وضمان حق الدفاع يشكلان ركيزتين أساسيتين في مسار العدالة، بما يعكس الالتزام بمبادئ الشفافية وسيادة القانون، ويسهم في تعزيز الثقة بالإجراءات القضائية.
وأضافت أن الهدف من هذه الخطوات هو التحقق من الوقائع ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات، وفقاً للقانون وبعد استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية، بصرف النظر عن صفته أو الجهة التي ينتمي إليها، بما يكرّس مبدأ المساواة أمام القانون ويحفظ حقوق الإنسان وكرامة المواطنين.
وأوضحت اللجنة أنها تتابع جميع القضايا المحالة إلى النيابة العامة العسكرية بناءً على توصياتها، وفي مقدمتها القضية المتعلقة بحادثة المتونة، التي أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين، وذلك في إطار استكمال التحقيقات وكشف ملابسات الحادثة وتحقيق العدالة وفق الأصول القانونية.
وكانت لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق بشأن سوريا قد أصدرت، منتصف العام الماضي، تقريراً حول أحداث السويداء، وصفت فيه المشهد بأنه نزاع داخلي معقد متعدد الأطراف شاركت فيه قوات حكومية، وعشائر، ومجموعات مسلحة درزية، إلى جانب تدخلات إسرائيلية مباشرة، مشيرة إلى وقوع انتهاكات ارتكبتها مختلف الأطراف خلال التصعيد.
كما أشار تقرير اللجنة الدولية، الصادر في 27 آذار/مارس الماضي، إلى أن الحكومة السورية سهّلت وصول فريق التحقيق إلى مناطق الأحداث، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على التعاون مع الجهود الدولية لتوثيق الوقائع، فيما خلص التقرير إلى أن أعمال العنف اتسمت بتعدد الجهات الفاعلة وتشابك مراكز القرار الميداني.