طائرة مسيّرة و102 بلاغ... تفاصيل جديدة عن محاولة اغتيال ترامب

2026.07.03 - 15:13
Facebook Share
طباعة

سلّطت مراجعة صادرة عن المفتش العام في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية الضوء على سلسلة من الثغرات الأمنية التي سبقت محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا في يوليو/تموز 2024، كاشفةً عن قصور في تبادل المعلومات ورصد التهديدات قبل لحظات من إطلاق النار.

 

ووفقًا لما أوردته قناة N12، فإن جهاز الخدمة السرية أخفق في إنشاء غرفة تنسيق مشتركة مع أجهزة إنفاذ القانون في مدينة باتلر، الأمر الذي تسبب في ضياع عشرات البلاغات المتعلقة بشخص أثار الشبهات داخل محيط التجمع الانتخابي.

 

بيّنت نتائج المراجعة أن السلطات المحلية أرسلت 102 بلاغًا بشأن منفذ العملية، إلا أن جهاز الحماية لم يتلقَّ سوى خمس مكالمات هاتفية وثلاث رسائل، ما حال دون إبلاغ فريق حماية الرئيس بأي تحذير يتعلق بالخطر المحتمل.

 

وتبيّن لاحقًا أن مطلق النار، توماس كروكس، تمكن من الصعود إلى سطح أحد المباني المطلة على موقع التجمع، ليحصل على زاوية إطلاق مباشرة باتجاه ترامب قبل أن يفتح النار، فيما أردته القوات الأمنية قتيلًا في المكان.

 

كما كشفت الوثيقة عن ثغرة إضافية تمثلت في استخدام كروكس طائرة مسيّرة حلّقت فوق المنطقة لنحو تسع دقائق قبل تنفيذ العملية، دون أن تتمكن منظومة المراقبة التابعة لجهاز الحماية من اكتشافها.

 

وعزا المفتش العام هذا القصور إلى تشغيل نظام رصد الطائرات بواسطة عنصر واحد يفتقر إلى التدريب الكافي، وهو ما أضعف قدرة الفرق الأمنية على التعامل مع أي تهديد جوي محتمل.

 

تضمنت التوصيات تعزيز آليات التنسيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية، ومعالجة نقاط الضعف المرتبطة بخطط التأمين وخطوط الرؤية في الفعاليات التي يشارك فيها كبار المسؤولين.

 

من جهته، أعلن جهاز الخدمة السرية قبوله الملاحظات الواردة في المراجعة، مؤكدًا أن عددًا من الإجراءات التصحيحية بدأ تطبيقه عقب الواقعة بهدف رفع مستوى الجاهزية وتطوير منظومة الحماية.

 

وكانت مديرة الجهاز آنذاك، كيمبرلي تشيتل، قد تقدمت باستقالتها بعد أسابيع من الحادثة، ووصفت ما جرى بأنه أكبر إخفاق عملياتي تواجهه الوكالة منذ عقود.

 

أعادت الوثيقة التذكير بأن حادثة بنسلفانيا لم تكن الوحيدة، بل جاءت ضمن ثلاث محاولات استهدفت ترامب خلال فترة زمنية قصيرة. ففي سبتمبر/أيلول 2024، اقترب مسلح من نادي الغولف الذي كان يوجد فيه الرئيس بولاية فلوريدا، ما أثار انتقادات جديدة للإجراءات الأمنية.

 

أما الواقعة الثالثة، فشهدتها واشنطن في أبريل/نيسان الماضي، عندما تعاملت فرق الحماية مع إطلاق نار خارج فندق هيلتون أثناء مشاركة ترامب في فعالية خاصة، حيث كان مسلح يحمل بندقية صيد يتمركز قرب منطقة التفتيش على مسافة قصيرة من مدخل القاعة، قبل أن تبادر العناصر الأمنية إلى تأمين الرئيس والسيدة الأولى ميلانيا ترامب ونائب الرئيس.

 

وتضع هذه المعطيات منظومة الحماية الرئاسية في الولايات المتحدة أمام اختبار جديد، بعدما أظهرت أن تعدد البلاغات، وتعطل قنوات التنسيق، وإخفاق وسائل الرصد في اكتشاف الطائرة المسيّرة، شكلت عوامل سمحت لمنفذ العملية بالوصول إلى مرحلة تنفيذ هجومه، وأعادت طرح تساؤلات حول كفاءة الإجراءات الأمنية المكلفة بحماية الرئيس الأمريكي.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3

اقرأ أيضاً