بيروت ودمشق تطويان عقودًا من التعقيد باتفاق تاريخي

2026.07.03 - 10:12
Facebook Share
طباعة

وقّع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام وممثل الجمهورية العربية السورية أسعد الشيباني اتفاقية إنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة، في خطوة تهدف إلى إرساء إطار رسمي دائم لتنظيم العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق بين البلدين وفق مبدأ التعاون المباشر بين الدول.

 

 

وأوضح سلام، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الاتفاقية تقوم على مبادئ احترام السيادة والاستقلال ووحدة الأراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب حسن الجوار، مؤكداً أن اللجنة ستعمل على خدمة المصالح المشتركة للبنان وسوريا من خلال آليات مؤسساتية واضحة.

 

 

وأشار إلى أن اعتماد صيغة "من دولة إلى دولة" يعكس توجهاً لإدارة العلاقات الثنائية ضمن الأطر الرسمية، بعيداً عن أي قنوات أو ترتيبات غير مؤسساتية، بما يضمن وضوح الصلاحيات وآليات المتابعة بين الحكومتين.

 

 

تمثل الاتفاقية تحولاً في إدارة الملفات المشتركة التي ظلت لسنوات محوراً للخلافات والتداخلات السياسية والأمنية والاقتصادية، وفي مقدمتها ضبط الحدود والمعابر، وتنظيم حركة العبور، وملف النازحين السوريين، والتبادل التجاري، والتنسيق الأمني والقضائي.

 

 

من المنتظر أن تشكل اللجنة العليا منصة رسمية لمناقشة هذه القضايا ووضع آليات تنفيذ ومتابعة مشتركة، بما يحد من المعالجات المؤقتة ويؤسس لتعاون مؤسساتي مستدام بين الجانبين.

 

 

يحمل إنشاء اللجنة دلالة سياسية ترتبط بإعادة صياغة العلاقة اللبنانية – السورية على أساس الاحترام المتبادل للسيادة، وهو ملف ظل من أكثر القضايا حساسية داخل لبنان خلال العقود الماضية بسبب تباين المواقف السياسية تجاه طبيعة العلاقة مع دمشق.

 

 

كما تفتح الاتفاقية الباب أمام تعزيز التعاون الاقتصادي، وتسهيل حركة التجارة والنقل، ومعالجة الملفات العالقة بين البلدين عبر قنوات رسمية، بما ينسجم مع المصالح المشتركة والارتباط الجغرافي والاقتصادي بينهما.

 

 

كشفت هذه الخطوة توجهاً نحو بناء علاقة أكثر انتظاماً بين بيروت ودمشق، ترتكز على التعاون المؤسساتي، وتوفير إطار دائم لمعالجة الملفات الثنائية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتنظيم المصالح المشتركة بين البلدين.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2

اقرأ أيضاً