كشفت وزارة الداخلية السورية تفاصيل التحقيقات الأولية في التفجير الذي استهدف أحد المقاهي بشارع النصر قرب القصر العدلي وسط دمشق، مؤكدة استمرار العمل لكشف هوية المنفذين والجهات التي تقف وراء الهجوم.
وأوضحت الوزارة أن الانفجار وقع عند الساعة 3:00 من بعد ظهر الخميس داخل أحد المقاهي، على بعد نحو 70 مترًا غرب القصر العدلي، وأسفر عن 9 قتلى و20 مصابًا، إضافة إلى أضرار مادية في الموقع.
أظهرت التحقيقات الأولية أن التفجير نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع تزن نحو كيلوغرام واحد، جُهزت بشظايا معدنية، ما أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات البالغة وإحداث أضرار كبيرة في المكان.
فرضت القوى الأمنية طوقًا حول موقع الانفجار، فيما نفذت فرق الهندسة والكلاب البوليسية عمليات تمشيط للتأكد من خلو المنطقة من أي عبوات أخرى، بالتزامن مع مباشرة فرق الأدلة الجنائية جمع العينات، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، والاستماع إلى إفادات الشهود.
أكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات لا تزال مستمرة، مشيرة إلى أن أي نتائج جديدة ستُعلن عبر القنوات الرسمية بعد التحقق منها.
وأعلنت وزارة الصحة السورية نقل المصابين إلى مشافي دمشق والهلال الأحمر وابن النفيس والرشيد والمواساة، حيث تنوعت الإصابات بين الخطيرة والمتوسطة والبسيطة.
بحسب الكوادر الطبية، تركزت الإصابات في الأطراف والبطن، إضافة إلى رضوض في الصدر والرأس استدعت إدخال عدد من المصابين إلى أقسام الإنعاش وإجراء تدخلات جراحية عاجلة للحالات الحرجة.
يكتسب موقع التفجير أهمية خاصة لوقوعه في منطقة تضم القصر العدلي وعددًا من المؤسسات الرسمية وتشهد حركة مدنية كثيفة، ما يضفي أبعادًا أمنية إضافية على الحادث.
سجلت دمشق خلال المرحلة الماضية حوادث أمنية متفرقة، من بينها مقتل جندي في 19 مايو/أيار إثر انفجار سيارة مفخخة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع، إلى جانب تفجير انتحاري استهدف كنيسة في حي الدويلعة خلال يونيو/حزيران 2025 وأسفر عن مقتل 25 شخصًا.
تسلط هذه التطورات الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات السورية خلال المرحلة الانتقالية، في ظل مساعيها لتعزيز الاستقرار ومنع تكرار الهجمات التي تستهدف العاصمة ومحيط المؤسسات الحيوية.