تحولت قضية سيدة عرفت نفسها باسم "ميرا صدام حسين" إلى أزمة قبلية في اليمن، بعدما تطورت من جدل حول هويتها إلى تحشيد عشائري أثار مخاوف من اندلاع مواجهة مع جماعة أنصار الله (الحوثيين).
بدأت القضية عندما ادعت السيدة أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وهو ما أثار جدلاً واسعاً قبل أن تتداول تقارير تؤكد أن هذا الادعاء غير صحيح، وأن هويتها الحقيقية تختلف عما أعلنته.
وتفاقمت الأزمة بعدما اتهمت قيادات في جماعة أنصار الله بالاستيلاء على منزلها في صنعاء ونهب ممتلكاتها، ووجهت مناشدة إلى الشيخ القبلي حمد بن فدغم، أحد أبرز شيوخ محافظة الجوف، طالبة تدخله لاستعادة حقوقها.
استجاب بن فدغم للمناشدة وأعلن تبنيه للقضية، قبل أن تعتقله جماعة أنصار الله مع السيدة عقب تعثر وساطة قبلية، وفق تقارير إعلامية يمنية.
بعد نحو 50 يوماً أطلقت الجماعة سراح بن فدغم، فيما بقيت السيدة محتجزة، الأمر الذي دفعه إلى إعلان "نكف الكرامة"، وهو عرف قبلي يمني يُستخدم لحشد القبائل طلباً للنصرة، مطالباً بالإفراج عنها وإعادة ممتلكاتها، ومحدداً مهلة تنتهي يوم الجمعة، بعد تمديدها من مساء الأربعاء.
ووصف الشيخ القضية بأنها تمس "العرض والشرف القبلي"، لتستجيب قبائل يمنية للدعوة وتتجه إلى صحراء الجوف للمشاركة في الحشد القبلي.
بالتزامن مع ذلك، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً بين مؤيدين للتحرك القبلي وآخرين انتقدوا تركيز الحشود على قضية فردية بدلاً من القضايا الوطنية، بينما رأى آخرون أن نتيجة الأزمة قد تؤثر في مكانة الأعراف القبلية وهيبة القبائل في اليمن.
تحدثت آراء أخرى عن خشية جماعة أنصار الله من أي اصطفاف قبلي واسع، في حين اعتبر معلقون أن القضية لا تستند إلى ادعاءات صحيحة بشأن هوية السيدة، ورجحوا وجود أطراف تسعى إلى توسيع دائرة التوتر.
وتشير الروايات المتداولة إلى أن السيدة قدمت مظلمتها إلى الشيخ بن فدغم بقص خصلة من شعرها، وهي ممارسة قبلية تعني وضعها في حمايته واعتبارها من عرضه حتى استرداد حقوقها.
وفي مايو/أيار الماضي، أعلنت وزارة الداخلية التابعة لأنصار الله أن السيدة تحمل الجنسية اليمنية، وأن بياناتها مسجلة رسمياً باسم سمية الزبيري، نافية صحة الادعاءات المتعلقة بنسبها إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.