صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإجراءات المفروضة على القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، عبر تشديد ظروف عزله الانفرادي داخل سجن "غانوت"، في خطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات متواصلة بحقه منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، وسط تحذيرات من تدهور أوضاعه الصحية والإنسانية.
أكد مكتب البرغوثي، في بيان، أن القيادي في اللجنة المركزية لحركة فتح يخضع للعزل الانفرادي منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، نافياً ما تردد عن نقله إلى العزل مؤخراً، موضحاً أن ما حدث يتمثل في تشديد ظروف احتجازه داخل قسم العزل في سجن "غانوت".
أشار البيان إلى أن البرغوثي نُقل مراراً بين أقسام العزل في عدد من السجون الإسرائيلية خلال الفترة الماضية، في إطار ما وصفه بإجراءات تعسفية ممنهجة تستهدفه منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
سبق أن كشف محامي البرغوثي، بن مرماريلي، في أبريل/نيسان الماضي، تعرض موكله لسلسلة من الاعتداءات الجسدية والانتهاكات خلال الأشهر الأخيرة، مؤكداً أنه تعرض للضرب المبرح أكثر من مرة، وحُرم من العلاج الطبي، إضافة إلى اعتداءات أثناء عمليات نقله بين السجون.
وأوضح المحامي، في مقابلة مع منظمة "يوريست" المعنية بسيادة القانون، أنه يستند في معلوماته إلى زيارة أجراها للبرغوثي في 12 أبريل/نيسان، مشيراً إلى أن الوقائع التي وثقها تعكس نمطاً متصاعداً من العنف والإهمال.
بحسب إفادته، تعرض البرغوثي في 8 أبريل/نيسان لاعتداء عنيف داخل سجن "غانوت"، حيث تعرض للضرب المبرح، وبقي ينزف لأكثر من ساعتين من دون تلقي أي رعاية طبية، رغم مطالبته بالعلاج.
تعرض البرغوثي كذلك في 25 مارس/آذار لاعتداء آخر أثناء نقله من سجن "مجيدو" إلى سجن "غانوت"، بينما شهد اليوم السابق اقتحام زنزانته في سجن "مجيدو" من قبل حراس برفقة كلب، حيث أُجبر على الاستلقاء أرضاً وتعرض لهجوم متكرر من الكلاب.
شدد المحامي على أن هذه الانتهاكات لا تمثل حوادث منفصلة، بل تندرج ضمن سياسة متصاعدة من العنف والإهمال الطبي، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يهدد حياة البرغوثي ويضاعف المخاطر التي يتعرض لها داخل السجون الإسرائيلية.