وثائق إسرائيلية تكشف تحولًا غير معلن في المسجد الأقصى

2026.07.02 - 16:55
Facebook Share
طباعة

كشفت وثائق صادرة عن الشرطة الإسرائيلية، أُفرج عنها بعد التماس قضائي، عن تغيرات في حركة الدخول والإجراءات الأمنية داخل المسجد الأقصى خلال عام 2025، شملت ارتفاعًا غير مسبوق في أعداد اليهود الذين دخلوا باحات المسجد، مقابل تراجع أعداد الزوار المسلمين.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف"، بلغ عدد اليهود الذين دخلوا المسجد الأقصى خلال عام 2025 نحو 62,851، وهو أعلى رقم تسجله بيانات الشرطة الإسرائيلية، بزيادة تقارب 37% مقارنة بعام 2023، ونحو 88% مقارنة بعام 2021.

 

 

في المقابل، سجل عدد الزوار المسلمين نحو 926,100 خلال العام نفسه، وهو أقل من مليون زائر، مقارنة بما بين 1.8 مليون وأكثر من مليوني زائر سنويًا قبل جائحة كورونا.

 

 

أظهرت الوثائق، التي حصلت عليها "الحركة من أجل حرية المعلومات" بعد اللجوء إلى القضاء، بيانات تتعلق بأعداد الزوار، وأوامر الإبعاد، وعمليات التوقيف والاعتقال داخل المسجد الأقصى.

 

 

وأشارت المعطيات إلى إبعاد 536 يهوديًا و479 مسلمًا عن المسجد خلال عام 2025، استنادًا إلى تفاصيل الجداول الرسمية، مع الإشارة إلى وجود اختلاف في سطر الملخص بالوثيقة، رجح التقرير أنه ناتج عن خطأ في الإدخال أو التلخيص.

كما سجل العام نفسه 287 حالة توقيف واعتقال ليهود داخل المسجد الأقصى، مقارنة بـ196 حالة في عام 2024 و235 في عام 2023.

أما بين المسلمين، فسجلت الشرطة 379 عملية توقيف واعتقال خلال عام 2025، مقابل 1,091 حالة في عام 2023 و1,096 حالة في عام 2022.

 

 

وذكر التقرير أن المسجد الأقصى ظل خلال السنوات الأخيرة أحد أكثر المواقع حساسية من الناحية الدينية والسياسية والأمنية، في ظل الجدل المتواصل بشأن ما يعرف بـ"الوضع القائم"، خاصة فيما يتعلق بدخول اليهود إلى باحاته.

 

 

وأشار إلى أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زار المسجد الأقصى عدة مرات، داعيًا إلى السماح لليهود بدخوله، بينما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمسك حكومته بعدم تغيير السياسة المعتمدة في المسجد، في حين عارضت الأحزاب الحريدية تلك الزيارات لأسباب دينية وسياسية.

 

 

رغم أن الوثائق لم تتضمن تفسيرًا لهذه التغيرات، فإنها أظهرت استمرار ارتفاع أعداد الزوار اليهود، مقابل انخفاض أعداد المسلمين مقارنة بسنوات سابقة، إلى جانب تبدلات في تطبيق الإجراءات الأمنية داخل المسجد الأقصى.

 

 

اعتبرت "الحركة من أجل حرية المعلومات" أن البيانات تكشف تغيرًا تدريجيًا في الواقع الميداني داخل المسجد، مؤكدة أن نشرها يسهم في إتاحة معلومات تتعلق بملف يحظى بمتابعة إقليمية ودولية واسعة.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4