صواريخ الحوثيين تغادر الساحل الغربي إلى الداخل اليمني

2026.07.02 - 16:16
Facebook Share
طباعة

كشفت مصادر عسكرية يمنية عن تنفيذ جماعة الحوثيين عملية إعادة تموضع واسعة لمنظوماتها العسكرية، شملت نقل صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيّرة ومنصات إطلاقها من مناطق الساحل الغربي إلى محافظات داخلية، بالتزامن مع تحركات ميدانية قرب مضيق باب المندب.

 

وبحسب المصادر، جرى نقل المنظومات عبر شاحنات مموهة إلى محافظات المحويت وريمة وذمار وإب والجوف، في إطار خطة تهدف إلى تقليص تمركزها في الحديدة وحجة، اللتين تمثلان أبرز قواعد الجماعة المطلة على البحر الأحمر.

 

وأوضحت المصادر أن عملية إعادة الانتشار جاءت بناءً على مقترح قدمه ممثل للحرس الثوري الإيراني خلال اجتماعات ما يسمى بـ"المجلس الجهادي" التابع للحوثيين، ويتضمن توزيع المنظومات الصاروخية والجوية على نطاق جغرافي أوسع، بما يقلل من فرص استهدافها ويعزز قدرتها على الاستمرار في أي مواجهة محتملة.

 

وأضافت أن الخطة تشمل إعادة توزيع مخازن الأسلحة ومنصات الإطلاق ووحدات الدعم الفني واللوجستي، بما يسمح بإنشاء شبكة تشغيل أكثر تشتتاً ومرونة، مع الحفاظ على الجاهزية القتالية.

 

بالتزامن مع ذلك، أفاد موقع "شيبا إنتليجنس" المتخصص في الشؤون الاستخباراتية بأن الجماعة تستعد لإجراء مناورة بحرية واسعة على الساحل الغربي، تحاكي سيناريو تعطيل الملاحة في مضيق باب المندب، ضمن اختبارات لخطط طوارئ مرتبطة بأي تصعيد إقليمي.

 

أشار الموقع إلى رصد إعادة انتشار لمنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة في مديرية الدريهمي جنوب الحديدة، داخل مناطق زراعية قريبة من الساحل، بالتوازي مع تعزيز انتشار الوحدات البحرية ووجود خبراء أجانب للإشراف على تنظيم مواقع الإطلاق والبنية اللوجستية.

 

رجح أن تهدف المناورة إلى اختبار سرعة إعادة نشر المنظومات العسكرية، ورفع مستوى التنسيق بين القوات البحرية ووحدات الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى تقييم جاهزية مواقع الإطلاق الساحلية.

 

ويرى محللون أن هذه التحركات تعكس تحولاً في أسلوب انتشار الحوثيين بعد التطورات الإقليمية الأخيرة، وفي مقدمتها التفاهمات بين واشنطن وطهران، بما ينسجم مع توجه إيراني لإعادة توزيع أدوات النفوذ في المنطقة.

 

وتشير التقديرات إلى أن نقل جزء من الترسانة إلى المحافظات الجبلية الداخلية، مع الإبقاء على مواقع إطلاق متقدمة على الساحل الغربي، يمنح الجماعة مرونة تشغيلية أكبر، ويعزز قدرتها على مواصلة العمليات، خصوصاً في محيط البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

 

كما تثير هذه الخطوات مخاوف من استعداد الجماعة لمرحلة جديدة من التصعيد البحري، في ظل استمرار التوترات الإقليمية واحتمال إدراج ملف الجماعات الحليفة لإيران ضمن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بأمن المنطقة والملاحة الدولية.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3