أكد مصدر حكومي صحة معلومات تتعلق بتقدم عملية دمج عناصر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضمن الجيش السوري، وذلك في إطار الاتفاق الموقع بين الجانبين مطلع العام الحالي، رغم عدم صدور إعلان رسمي نهائي بالأرقام من الجهات الحكومية حتى الآن.
تسجيل آلاف العناصر ضمن القوات المسلحة السورية
وبحسب المصدر الحكومي وما نقلته وسائل إعلام كردية، فقد جرى تسجيل نحو ستة آلاف عنصر وضابط من “قسد” في محافظتي الحسكة ومدينة عين العرب (كوباني) ضمن صفوف الجيش السوري، مع بدء حصولهم على رواتبهم العسكرية بشكل منتظم.
وتشير هذه المعطيات إلى انتقال عملية الدمج إلى مرحلة تنفيذية، تشمل إدخال العناصر المسجلة ضمن البنية العسكرية الرسمية التابعة لوزارة الدفاع.
عودة مقاتلين بعد انتهاء تدريبات عسكرية
وفي سياق متصل، عاد 1170 مقاتلاً من “قسد” إلى مواقعهم في مدينة القامشلي بعد إتمام دورة تدريبية عسكرية في معسكر النبك بريف دمشق، وذلك ضمن برنامج يهدف إلى تأهيل العناصر المنضمة حديثاً إلى الجيش.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار تدريبي متواصل يسبق توزيع العناصر على التشكيلات العسكرية الجديدة.
تشكيل ألوية جديدة ضمن الفرقة 60
وتتواصل الإجراءات المتعلقة بتشكيل ألوية عسكرية جديدة في محافظتي الحسكة والمالكية، ضمن خطة إعادة تنظيم القوات المنضمة إلى الجيش السوري.
وبحسب المعلومات، ستندرج هذه التشكيلات ضمن الفرقة 60، مع توزيعها على قواعد عسكرية في الحسكة والقامشلي، تشمل مواقع كوكب وقسرك وقاعدة طرطب وكتيبة المالكية، إضافة إلى وحدات مرتبطة بمدينة عين العرب ضمن نطاق محافظة حلب.
توسع تدريجي في أعداد المنضمين
وتشير المعطيات إلى أن أعداد العناصر المنضمة مرشحة للزيادة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار عمليات التسجيل واستكمال تشكيل الألوية، إلى جانب إخضاع القادة لدورات تدريبية في الكلية الحربية في حمص، والعناصر لدورات تدريبية في محيط دمشق.
ومن المتوقع أن تستكمل عمليات التنظيم وتشكيل الألوية خلال مدة تقارب ثلاثة أشهر، بحسب ما أفادت به المعلومات المتاحة.
توزيع القوات وأرقام أولية
وتشير المعلومات إلى أن إجمالي مقاتلي “قسد” يبلغ نحو 20 ألف عنصر، بعد التغيرات العسكرية التي شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا.
وبحسب التفاصيل، فقد جرى دمج أربعة آلاف عنصر ضمن قوات الأمن الداخلي، فيما التحق نحو خمسة آلاف ضمن الألوية العسكرية قيد التشكيل، إضافة إلى ترتيبات لعودة دفعات من أبناء مناطق مختلفة إلى مدنهم.
مسار الاتفاق بين دمشق وقسد
وتأتي هذه التطورات ضمن الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و”قسد” في 29 كانون الثاني الماضي، والذي ينص على دمج القوات العسكرية والأمنية التابعة لها ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.
كما يشمل الاتفاق دمج المؤسسات الإدارية والخدمية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، وهي عملية بدأت خلال شهر شباط الماضي وما تزال مستمرة على مراحل متدرجة.