غزة المنكوبة بعد ألف يوم بين الدمار والمجاعة

2026.07.02 - 14:11
Facebook Share
طباعة

 يعيش قطاع غزة واقعاً إنسانياً بالغ القسوة بعد مرور ألف يوم على اندلاع الحرب، وسط دمار واسع طال مختلف جوانب الحياة، ومعاناة مستمرة لآلاف الجرحى والنازحين الذين يواجهون صعوبات متفاقمة في ظل انهيار شبه كامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية.

وتشير المعطيات إلى أن القطاع شهد تدهوراً حاداً في القطاع الصحي، بعد أن تضرر نحو 94% من المؤسسات الصحية التي كانت تعمل قبل أكتوبر 2023، ما جعل فرص العلاج داخل غزة شبه معدومة، ودفع آلاف المرضى للبحث عن علاج خارج القطاع في ظروف معقدة.

ويواجه أكثر من 42 ألف مصاب إصابات جسيمة خطر تدهور حالتهم الصحية، فيما يتجاوز عدد الجرحى إجمالاً 173 ألف شخص، بحسب تقديرات طبية محلية، وسط نقص حاد في الإمكانيات والأدوية.

وتؤكد مصادر طبية أن السلطات المعنية تعرقل سفر نحو 17 ألف مريض وجريح يحملون تحويلات للعلاج في الخارج، ما يزيد من احتمالات ارتفاع الوفيات بين الحالات الحرجة التي تنتظر الخروج من القطاع.

 

المعابر والواقع الإنساني

شهد معبر رفح خلال الفترة الماضية فتحاً جزئياً ثم إغلاقاً متكرراً، قبل أن يُعاد تشغيله بشكل محدود لعبور الحالات الإنسانية فقط، وسط إجراءات رقابية مشددة، بينما لا تزال آلاف الحالات الطبية عالقة داخل غزة بانتظار فرصة للعلاج خارجها.

 

خسائر بشرية واجتماعية واسعة

تتجاوز آثار الحرب الجانب الصحي لتشمل البنية الاجتماعية بشكل عميق، حيث تشير التقديرات إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، وترك عشرات الآلاف من الأرامل، إضافة إلى عشرات الآلاف من الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما.

كما أدت الحرب إلى أزمة غذائية حادة، حيث دُمّر معظم القطاع الزراعي تقريباً، وجرى الإعلان عن حالة مجاعة، مع تسجيل أكثر من مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال دون سن الخامسة.

وتفاقمت الأوضاع مع تراجع خدمات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ما زاد من نقص الغذاء والتعليم في القطاع، في وقت تعاني فيه آلاف النساء الحوامل والمرضعات من سوء تغذية حاد.

 

انهيار البنية التحتية

على مستوى البنية التحتية، تشير البيانات إلى تدمير شبه كامل لشبكات المياه والكهرباء، وتضرر واسع في الطرق والمدارس، حيث خرجت الغالبية العظمى من المنشآت التعليمية عن الخدمة، ما أدى إلى انقطاع مئات الآلاف من الأطفال عن التعليم.

ويواجه القطاع تعثراً كبيراً في العملية التعليمية، مع انقطاع مئات الآلاف من الطلاب عن المدارس والجامعات، ما يثير مخاوف من فقدان جيل كامل فرص التعليم النظامي.

كما تراجعت فرص العمل بشكل حاد، مع انهيار واسع في القطاعات الاقتصادية والصناعية، وارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة، ما زاد من الضغوط المعيشية على الأسر.

 

دمار سكني واقتصادي واسع

تشير التقديرات إلى تدمير مئات الآلاف من الوحدات السكنية بشكل كامل أو جزئي، ما أدى إلى تشريد ملايين السكان، إضافة إلى أضرار واسعة في المنشآت الصناعية والتجارية.

وتقدر خسائر البنية التحتية في غزة بعشرات مليارات الدولارات، في ظل دمار واسع طال مختلف القطاعات، من الإسكان إلى الصحة والتعليم والطاقة.

ويرى خبراء أن عملية إعادة إعمار القطاع ستكون معقدة وطويلة الأمد، بسبب حجم الدمار غير المسبوق وتشابك الأزمات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8