بري يطفئ التصعيد ويتمسك بالحوار لحماية لبنان

2026.07.02 - 11:05
Facebook Share
طباعة

أزمة تتجاوز الاتفاق
تحوّل اتفاق الإطار الذي وُقّع في واشنطن بين لبنان وإسرائيل من محطة سياسية إلى أزمة داخلية حادة، بعدما فجّر انقساماً واسعاً حول مضمونه وآليات تنفيذه. وفي ظل تصاعد المخاوف من انتقال الخلاف إلى الشارع، برز رئيس مجلس النوابنبيه بري اللبناني  داعياً إلى احتواء الأزمة عبر الحوار، ومؤكداً أن حماية السلم الأهلي تبقى الأولوية المطلقة.


التسوية أولاً
أكد بري أن باب التسوية لا يزال مفتوحاً، مشدداً على استعداده للانخراط في أي مخرج سياسي إذا توفرت الإرادة لدى الأطراف الأخرى.
وقال إن الوصول إلى "حائط مسدود" لا يخدم مصلحة لبنان، مضيفاً: "إذا كان هناك استعداد للتسوية، فأنا مستعد لها".


رفض المفاوضات المباشرة
وجدد بري رفضه لـ المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أنه كان يدرك منذ البداية المسار الذي ستقود إليه، ووصف اتفاق الإطار بأنه "اتفاق فتنة" و"سيئ ومجحف بحق لبنان".
وأشار إلى أن الاتفاق الذي رعاه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 أفضى إلى انسحاب كامل لـ"حزب الله" من جنوب الليطاني من دون اللجوء إلى مفاوضات مباشرة.


تفاصيل الخلاف
وكشف بري أنه تواصل مع رئيس الجمهورية قبل إقرار اتفاق الإطار، واقترح اعتماد الانسحاب الإسرائيلي وفق الأقضية بدل المناطق التجريبية، معتبراً أن هذا الخيار كان سيؤمن آلية تنفيذ أكثر وضوحاً.
وأوضح أن الرئاسة وافقت على هذا الطرح، إلا أن الاتفاق النهائي اعتمد مبدأ المناطق التجريبية.


السلاح والدولة
وفي ملف السلاح، أكد بري أن هناك استعداداً لانسحاب "حزب الله" من جنوب الليطاني بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي كامل.
وأضاف أن السلاح شمال الليطاني، كما في مختلف الأراضي اللبنانية، يجب أن يكون ضمن إطار الدولة اللبنانية، بحيث تبقى الدولة المرجعية الوحيدة.


تحذير من الفتنة
ورأى بري أن إسرائيل تسعى إلى دفع الجيش اللبناني للدخول في مواجهة مع المقاومة، معتبراً أن الهدف هو إشعال فتنة داخلية.
وشدد على أن هذا السيناريو لن يتحقق، مؤكداً أن اللبنانيين والجيش يدركون مخاطر الانزلاق إلى صدام داخلي.
وأضاف أنه عندما اطّلع على اتفاق الإطار اعتبره "اتفاق فتنة"، ولذلك رفع منذ البداية شعار "لا للفتنة... لا للشارع".


الدعم العربي والدولي
واعتبر بري أن أي تسوية مستدامة تحتاج إلى مظلة دولية تضم الولايات المتحدة والسعودية وإيران، بوصفها الأطراف القادرة على توفير الضمانات اللازمة.
كما رحب بجميع المبادرات العربية والدولية، ولا سيما الجهود المصرية والقطرية، الهادفة إلى دعم الاستقرار وجمع اللبنانيين.


أولوية الاستقرار
اختتم بري مواقفه بالتأكيد أن الحفاظ على الوحدة الوطنية ومنع الفتنة وصون المؤسسات يمثل الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة، مشدداً على أن أي تسوية سياسية لن تنجح ما لم تستند أولاً إلى حماية الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي في لبنان. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3

اقرأ أيضاً