آلية متابعة جديدة بين طهران وواشنطن
أعلنت طهران أن جولة المفاوضات التي استضافتها الدوحة أسفرت عن التوصل إلى اتفاق يقضي بإنشاء قناة اتصال عاجلة، مخصصة لفريق متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، على أن تبدأ عملها خلال الساعات المقبلة.
مباحثات بشأن الأصول المجمدة
قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية وكبير المفاوضين، كاظم غريب آبادي، إن الوفد الإيراني ناقش مع مسؤولين قطريين ملف استخدام جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، والتي تُقدّر بنحو 6 مليارات دولار، موضحًا أنه تم الاتفاق على توجيه جزء من هذه الأموال لشراء سلع وفق احتياجات طهران.
لقاءات في الدوحة
أوضح غريب آبادي، في ختام زيارته إلى قطر والتي شملت مباحثات مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أنه تم الاتفاق على تشكيل فرق عمل مختصة بمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم، إضافة إلى التحضير للمفاوضات المتعلقة بالاتفاق النهائي.
مخاوف أمنية ومشاورات إقليمية
ونقلت مصادر صحفية إيرانية عن المسؤول الإيراني قوله إن الوفد الإيراني بحث مع ممثلين عن باكستان وقطر تقارير تتعلق بتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وما وصفه بـ"التهديدات الأمريكية"، مؤكدًا أن بنود مذكرة التفاهم "تشكل منظومة متكاملة لا يمكن التعامل معها بشكل منفصل".
تنسيق ثلاثي في الدوحة
أضافت المصادر أن العاصمة القطرية استضافت اجتماعًا ثلاثيًا ضم كبار المفاوضين من إيران وقطر وباكستان، خُصص لبحث آليات تنفيذ مذكرة التفاهم ومتابعة تطبيق بنودها المختلفة.
أولوية التنفيذ قبل التفاوض النهائي
وفي تصريحات لاحقة، قال غريب آبادي إن النقاشات ركزت على متابعة تنفيذ بنود الاتفاق، مؤكدًا أن الأولوية الحالية هي ضمان الالتزام الكامل بما تم التوصل إليه في مذكرة التفاهم.
مفاوضات الاتفاق النهائي لم تبدأ بعد
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن فرق العمل المعنية بمتابعة التنفيذ والإعداد للمفاوضات النهائية قد تم تشكيلها بالفعل، إلا أن المفاوضات الرسمية لم تنطلق بعد.
وأضاف أن المشاورات مستمرة عبر الوسطاء لتحديد موعد ومكان بدء الجولة المقبلة، مؤكدًا أن الانتقال إلى مرحلة التفاوض النهائي مرهون باستكمال الترتيبات اللازمة وتوفر الظروف المناسبة.
مرحلة انتقالية في مسار التفاهم
تعكس التطورات الأخيرة في الدوحة دخول مسار التفاهم الإيراني الأمريكي مرحلة تنظيمية جديدة تقوم على آليات متابعة وتنفيذ مباشرة، في وقت تتواصل فيه المشاورات عبر الوسطاء تمهيدًا للانتقال إلى مفاوضات أكثر تفصيلًا بشأن الاتفاق النهائي.