ترميم المقبرة اليهودية بدمشق ضمن جهود الحفاظ على التراث

2026.07.01 - 18:42
Facebook Share
طباعة

 انطلقت أعمال ترميم المقبرة اليهودية الرئيسية في دمشق ضمن مشروع يهدف إلى الحفاظ على ما تبقى من المواقع التاريخية الخاصة بالطائفة اليهودية في سوريا، وذلك بالتزامن مع تحركات شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية لإعادة تأهيل عدد من المعالم الدينية والتراثية المرتبطة بالطائفة.

وقال رئيس مؤسسة "موزاييك"، جوزيف جاجاتي، إن العمل بدأ بعمليات تنظيف المقبرة الواقعة على طريق مطار دمشق، إلى جانب تدعيم عدد من القبور المتضررة، على أن تشمل المرحلة المقبلة ترميم السور الخارجي، وتركيب نظام للإنارة وكاميرات مراقبة.

 

أعمال صيانة وتأهيل للموقع

تشرف مؤسسة "موزاييك" على تنفيذ المشروع، الذي يشمل واحدة من أكبر المقابر اليهودية في سوريا، وتضم مئات القبور التي يعود تاريخ بعضها إلى عشرات السنين.

وبحسب القائمين على المشروع، تتضمن الأعمال تقييم حالة الجدران والمنشآت، وتنفيذ أعمال الصيانة اللازمة، إضافة إلى تجهيز الموقع بوسائل إنارة ومراقبة للحفاظ عليه.

وأشار جاجاتي إلى أن المقبرة لم تتعرض لأضرار مباشرة خلال سنوات الحرب، موضحاً أن آخر عملية دفن فيها جرت قبل نحو عام ونصف، في حين تراجعت زياراتها بشكل كبير خلال العقود الماضية قبل أن تستأنف وفود من يهود سوريين يقيمون في الخارج زيارة البلاد خلال الفترة الأخيرة.

 

تراجع أعداد أبناء الطائفة اليهودية

شهد الوجود اليهودي في سوريا تراجعاً تدريجياً خلال العقود الماضية نتيجة الهجرة، حتى انخفض عدد أبناء الطائفة من آلاف الأشخاص إلى عدد محدود جداً داخل البلاد.

كما توقفت الزيارات إلى كثير من المواقع الدينية اليهودية خلال سنوات النزاع، وأغلقت عدة معابد، فيما تعرض بعضها لأضرار كبيرة، من بينها كنيس النبي إيليا في حي جوبر بدمشق.

وخلال العام الماضي أُقيمت صلاة جماعية في كنيس الإفرنج بدمشق، في أول مناسبة من هذا النوع منذ أكثر من ثلاثين عاماً، بمشاركة يهود يقيمون داخل سوريا وآخرين قدموا من الخارج.

 

خطوات للحفاظ على التراث اليهودي

جاء مشروع ترميم المقبرة بعد إعلان الحكومة السورية منح ترخيص لأول منظمة متخصصة بحماية التراث اليهودي في البلاد، في خطوة قالت إنها تهدف إلى صون الموروث الثقافي لجميع مكونات المجتمع السوري.

وتهدف المنظمة إلى توثيق المواقع التراثية اليهودية، والمساهمة في حماية المعابد والمقابر، والعمل على ترميمها والحفاظ عليها.

 

زيارات متكررة لليهود السوريين من الخارج

شهدت دمشق خلال الفترة الماضية زيارات لوفود من أبناء الجالية اليهودية السورية المقيمين في الخارج، شملت زيارة أماكن العبادة والمقابر والأحياء التي عاشوا فيها قبل هجرتهم، كما عقدت لقاءات مع مسؤولين سوريين تناولت أوضاع الجالية وملف الحفاظ على التراث.

 

استمرار المطالب باستعادة الممتلكات

بالتوازي مع مشاريع الترميم، لا يزال ملف الممتلكات العائدة ليهود سوريين مطروحاً، إذ يطالب عدد من أبناء الجالية باستعادة منازل وعقارات قالوا إنها صودرت أو جرى الاستيلاء عليها خلال العقود الماضية.

وتشير تصريحات صادرة عن ممثلين للجالية إلى استمرار توثيق هذه الممتلكات ومتابعة الملف عبر القنوات القانونية، بالتزامن مع مطالبات بإعادة الحقوق إلى أصحابها وفق الإجراءات الرسمية.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10