أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أن المفاوضات مع إيران تشهد تقدماً، مشيراً إلى أن طهران "قطعت شوطاً كبيراً" نحو التوصل إلى اتفاق، في وقت تواصل فيه واشنطن مسارها الدبلوماسي بالتوازي مع الضغوط العسكرية.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته في رحلة رسمية، إن "الأمور تسير بشكل جيد جداً" في ما يتعلق بالملف الإيراني، مضيفاً أن الاجتماعات الأخيرة مع الجانب الإيراني كانت "ممتازة".
وأضاف أن الولايات المتحدة ماضية في جهودها الرامية إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، قائلاً: "عملية نزع السلاح النووي الإيراني تسير على ما يرام، وقد عُقدت اجتماعات جيدة جداً، وسنرى ما سيحدث".
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن القوات الأمريكية وجهت "ضربات قوية" لإيران خلال الأسبوع الماضي، معتبراً أن التحرك العسكري والدبلوماسي يسيران جنباً إلى جنب في التعامل مع الملف الإيراني.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية أمريكية عن نقاشات داخل الإدارة الأمريكية بشأن الخيارات المطروحة للتعامل مع إيران.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب ناقش خلال الأيام الماضية مع وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة احتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، إلا أنه فضّل في المرحلة الحالية مواصلة المفاوضات الدبلوماسية.
وبحسب الصحيفة، أبلغ ترامب مساعديه بأنه لا يمانع استمرار المحادثات النووية مع طهران حتى بعد انتهاء المهلة المحددة بـ60 يوماً، والتي تنقضي في 18 أغسطس/آب المقبل، إذا كان ذلك يسهم في التوصل إلى اتفاق.
وأضافت أن المسؤولين الأمريكيين بحثوا خلال تلك الاجتماعات خيار التخلي عن المفاوضات والعودة إلى تنفيذ ضربات عسكرية موسعة ضد إيران، في خطوة وصفها بعض المشاركين بأنها "استكمال للمهمة"، إلا أن الإدارة قررت الإبقاء على المسار التفاوضي في الوقت الراهن.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، وصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الثلاثاء، إلى العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات المتعلقة بالملف الإيراني.
وأكد مسؤولون قطريون أن التواصل بين الوفدين الأمريكي والإيراني سيتم عبر الوسطاء، من دون عقد لقاءات مباشرة، فيما كان من المقرر أيضاً أن يجري خبراء فنيون من الجانبين محادثات غير مباشرة خلال الأسبوع الجاري، ضمن المساعي الرامية إلى دفع المفاوضات النووية قدماً.