كشفت وكالة أسوشيتد برس أن الإدارة الأميركية لم تنشر حتى الآن خلاصات المراجعة التي أجراها البنتاغون بشأن استهداف مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية بتاريخ 28 فبراير/شباط الماضي، رغم مرور أكثر من 120 يوماً على الواقعة.
ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي، رفض الكشف عن هويته، أن الجيش الأميركي كان على دراية منذ الساعات الأولى بتنفيذ غارات في المنطقة، مشيراً إلى وجود ثغرات منهجية في آليات اختيار الأهداف وتحليل المعلومات داخل البنتاغون.
اعتمدت في إعداد مادتها على تسجيلات مصورة، ووثائق حقوقية، وشهادات لسكان وباحثين، فيما أعلنت منظمة إيروورز المستقلة توثيق هويات 157 ضحية، بينهم 123 طفلاً.
لم يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحمّل بلاده مسؤولية ما جرى، مؤكداً أنه لم يطلع على نتائج المراجعة، في حين اكتفى وزير الحرب بيت هيغسيث بالقول إن الوثيقة ستُنشر "في الوقت المناسب"، وهو ما أثار مطالبات داخل الكونغرس الأميركي بكشفها للرأي العام.
وتفيد المعلومات بأن الغارة وقعت خلال الدوام المدرسي، بينما كان التلاميذ داخل الصفوف، قبل أن يبدأ الأهالي بالتوجه إلى المدرسة بعد ورود أنباء عن ضربات جوية.
وفق الشهادات التي جمعتها الوكالة، تسبب القصف بانهيار مبنى المدرسة، فيما عثر عناصر الإنقاذ بين الركام على حقائب مدرسية وأدوات رسم وأشلاء أطفال، وقدر الأطباء عدد الجثامين في نهاية ذلك اليوم بـ108، قبل أن تعلن السلطات الإيرانية لاحقاً ارتفاع الحصيلة إلى 168 قتيلاً.
كما ربطت المادة ما حدث بتعديلات تنظيمية أدخلتها الإدارة الأميركية على وزارة الدفاع، تضمنت تقليص الفرق المعنية بالحد من الخسائر المدنية.
وقال الرئيس السابق لفرع تقييم الأضرار المدنية في البنتاغون ويس براينت إن تقليص عمل "مركز التميز لحماية المدنيين" أدى إلى وقف تحديث قوائم المواقع التي ينبغي تجنب استهدافها، ومن بينها المدارس والمستشفيات.
ختمت الوكالة بالإشارة إلى أن أعمال المراجعة أوشكت على الاكتمال، إلا أن القيادة المركزية الأميركية ما زالت تدرس نتائجها، من دون إعلان موعد لنشرها أو الإفصاح عن مضامينها.