الحرب تعود إلى الطاولة... ترامب يناقش ضرب إيران مجدداً

2026.07.01 - 09:09
Facebook Share
طباعة

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ناقش خلال الأيام الأخيرة مع كبار المسؤولين العسكريين احتمال العودة إلى حرب واسعة ضد إيران، قبل أن يرجح، في المرحلة الحالية، الاستمرار في المسار الدبلوماسي مع الإبقاء على الخيارات العسكرية مطروحة إذا تعثرت المفاوضات.

 

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين مطلعين أن ترامب عقد سلسلة اجتماعات مع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، تناولت السيناريوهات العسكرية والسياسية الممكنة، بما في ذلك التخلي عن المفاوضات والانتقال إلى حملة عسكرية واسعة ضد إيران، في خطوة وصفها بعض المسؤولين داخل الإدارة بأنها قد تمثل "إنهاء المهمة".

 

بحسب المصادر، لم يتخذ الرئيس الأميركي قراراً نهائياً، إلا أنه أبلغ مساعديه بأن شن عملية عسكرية شاملة في الوقت الراهن قد يؤدي إلى تقويض المسار التفاوضي، ويقلل فرص التوصل إلى اتفاق يضمن إنهاء البرنامج النووي الإيراني بصورة دائمة.

 

 

كما أبدى ترامب، وفق الصحيفة، مرونة تجاه تجاوز مهلة 18 أغسطس/آب المحددة للوصول إلى اتفاق نووي، معتبراً أن منح المفاوضات وقتاً إضافياً قد يكون أكثر فائدة من التصعيد العسكري في هذه المرحلة.

 

في المقابل، أظهر الرئيس الأميركي ارتياحاً لاستمرار سياسة توجيه ضربات محدودة رداً على أي خرق إيراني لمذكرة التفاهم، وهي السياسة التي أسفرت عن تبادل ضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، وأسهمت في إضعاف وقف إطلاق النار الهش الذي كان قد دخل حيز التنفيذ قبل أسبوعين.

 

 

رأت الصحيفة أن اجتماعات الإحاطة العسكرية التي يعقدها الرؤساء الأميركيون بصورة دورية لا تعد أمراً استثنائياً، إلا أن توقيت هذه الاجتماعات يعكس محاولة من إدارة ترامب لإيجاد مخرج لحالة الجمود التي تسيطر على العلاقة مع طهران، مع عدم استبعاد خيار العودة إلى المواجهة العسكرية إذا فشلت الجهود السياسية.

 

 

كما نقلت عن مسؤولين أن استئناف الحرب قد يُفسر داخلياً وخارجياً باعتباره اعترافاً بفشل الاتفاق الذي دافعت عنه إدارة ترامب خلال الأسابيع الماضية، وهو ما يفسر استمرار البيت الأبيض في منح الأولوية للمفاوضات حتى الآن.

 

رغم ذلك، يواصل ترامب في تصريحاته العلنية التأكيد أن المحادثات تحقق تقدماً، مشدداً في الوقت نفسه على أن الخيار العسكري سيبقى متاحاً إذا انهار المسار السياسي، وقال الأسبوع الماضي إن الإيرانيين "يوافقون على كل ما نريده، وإلا فسنعود لفعل ما يجب فعله".

 

من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أن تعليمات ترامب تركز على مواصلة العملية التفاوضية، مع الحفاظ على بدائل أخرى جاهزة إذا تعذر الوصول إلى حل دبلوماسي.

 

 

في السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أن مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وصلا إلى الدوحة الثلاثاء للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة مع الجانب الإيراني عبر وسطاء، بينما يُنتظر أن يعقد خبراء فنيون من الطرفين لقاءات غير مباشرة خلال الأسبوع الجاري.

 

 

تشير المعلومات إلى أن إحدى أبرز نقاط الخلاف تتعلق بإصرار إيران على فرض رسوم خدمة على السفن العابرة في مضيق هرمز، بينما تتمسك واشنطن بالإبقاء على حرية الملاحة كما كانت قبل اندلاع الحرب، إضافة إلى استمرار الخلاف بشأن القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني، رغم تأكيد ترامب أن طهران وافقت على المطالب الأميركية.

 

 

تتزامن هذه التحركات مع مساعٍ لاحتواء التوتر بين الجانبين وتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو/حزيران الماضي، إذ أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الاجتماعات المرتقبة في الدوحة ستخصص لبحث آليات تنفيذ بنود المذكرة بالتنسيق مع الجانب القطري.

 

 

من جهته، قال كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الاجتماعات الحالية تستهدف الوفاء بالالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، مؤكداً أن طهران لن تدخل أي جولة تفاوضية جديدة قبل تنفيذ الشروط التي نصت عليها المذكرة، في إشارة إلى استمرار التباين بين الطرفين بشأن آليات تنفيذ الاتفاق رغم مواصلة الاتصالات السياسية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10