يشهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً متواصلاً مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي طالت عدداً من البلدات الحدودية، بالتزامن مع تحركات قضائية وأمنية داخلية، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان.
نفذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف في بلدة مركبا على طريق المرج، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل، كما أقدمت القوات الإسرائيلية على إحراق منازل في بلدتي عيتا الجبل وبيت ياحون.
شن الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً غارات على بلدة دير سريان في قضاء مرجعيون، مستهدفاً أيضاً المنطقة الواقعة بين القنطرة ودير سريان، تزامناً مع تحليق طائرات استطلاع مسيرة على علو منخفض في أجواء مدينة صور ومحيطها.
ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على منطقة عين بدة في عيتا الجبل باتجاه بلدة حداثا، مستهدفة أصحاب الجرارات الزراعية أثناء سحب المياه بهدف ترهيبهم، من دون تسجيل إصابات كما ألقت قنبلة صوتية على منزل في حداثا، وأخرى على الجانب الشرقي لبلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، من دون وقوع إصابات.
وأوضحت مصادر محلية أن الأصوات التي سُمعت في مجدل زون لم تكن ناجمة عن إطلاق نار إسرائيلي، بل عن قيام الجيش اللبناني بتفجير ذخائر غير منفجرة من مخلفات الحرب في المنطقة الواقعة بين المنصوري ومجدل زون.
أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار وحتى 30 حزيران ارتفعت إلى 4278 شهيداً و12196 جريحاً.
على الصعيد الداخلي، عقدت لجنة الإدارة والعدل النيابية جلسة برئاسة النائب جورج عدوان، وبمشاركة مدعي عام التمييز القاضي رامي الحاج، وممثل مجلس القضاء الأعلى القاضي طارق أبو نصار، وممثل وزارة الداخلية العقيد طارق مكنى، وقائد وحدة الدرك الإقليمية العميد جان عواد، لبحث أوضاع السجون والنظارات في لبنان.
أكد عدوان أن الاجتماع تناول واقع السجون وتأخر التوقيفات والمحاكمات، مشيراً إلى الاتفاق على إعداد حزمة من التدابير والتشريعات بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية والحكومية، بهدف تحسين أوضاع السجون وتسريع الإجراءات القضائية.
قضائياً، أرجأت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد وسيم فياض إلى 5 آب المقبل محاكمة الفنان فضل شاكر في أربع دعاوى أمنية، بعدما تعذر نقله من مكان توقيفه إلى المحكمة بسبب تدهور وضعه الصحي.