الرقابة تتراجع والفساد يتمدد في فلسطين

2026.06.30 - 21:21
Facebook Share
طباعة

حذر الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" من أن ضعف المساءلة واتساع تركّز الصلاحيات يفتحان الباب أمام تنامي الفساد في فلسطين، وذلك في إصداره السنوي لعام 2025 الذي حمل عنوان: "كل سلطة لا تخضع للمساءلة، تقترب خطوة من الفساد".

 

ورصد الائتلاف تراجعاً في مستويات الرقابة على المؤسسات العامة، مبيناً أن 10 مؤسسات فقط من أصل 42 مؤسسة عامة نشرت تقاريرها السنوية، بينما امتنعت بقية المؤسسات عن نشرها، وهو ما اعتبره مؤشراً على ضعف الشفافية والإفصاح.

 

وأشار إلى أن استمرار تركّز الصلاحيات في مؤسسة الرئاسة، بالتزامن مع غياب المجلس التشريعي، أدى إلى إضعاف مبدأ الفصل بين السلطات وتقليص أدوات الرقابة، لافتاً إلى صدور أكثر من 15 قانوناً منذ مطلع عام 2025، في حين لم يُقر قانون الحق في الحصول على المعلومات رغم مرور نحو 10 سنوات على طرحه.

 

سلط الضوء على عدد من قضايا الفساد التي برزت خلال العام، أبرزها قضية المدير العام لهيئة المعابر والحدود نظمي مهنا، الذي صدرت بحقه مذكرات استدعاء مع 15 شخصاً، بينهم زوجته وأبناؤه السبعة وشقيقه ومرافقه الشخصي وأربعة موظفين ورجل أعمال،

على خلفية شبهات تتعلق بتهريب الآثار والتربح من إدارة المعابر وملفات مالية أخرى.

 

كما تناول إيقاف وزير النقل والمواصلات طارق زعرب عن العمل، بعد فتح تحقيقات في شبهات اختلاس مالي ورفع الحصانة عنه، معتبراً أن هذه القضايا أظهرت ثغرات في منظومة الرقابة والمحاسبة.

 

ولفت إلى أن مغادرة مهنا خلال فترة التحقيق أثارت تساؤلات بشأن كيفية خروجه وإمكانية تلقيه مساعدة من جهات أخرى، محذراً من تسوية القضية خارج الأطر القانونية، كما حدث في ملفات سابقة.

 

انتقد استمرار تبعية عدد من الهيئات الرقابية للرئاسة، إضافة إلى غياب قانون مستقل ينظم عمل النيابة العامة، وعدم نشر بيانات دورية حول قضايا الفساد، معتبراً أن ذلك يضعف استقلالية ملاحقة المتورطين، ولا سيما كبار المسؤولين.

 

في قطاع غزة، أشار إلى اتساع ما وصفه بـ"فساد الأزمات"، موضحاً أن استمرار الحرب وانهيار مؤسسات الحكم وغياب الرقابة أوجد مظاهر متعددة، من بينها احتكار السلع، والسوق السوداء، واستغلال النفوذ، وفرض الإتاوات، والتلاعب بقوائم المستفيدين من المساعدات.

 

وأوضح أن القيود المفروضة على المعابر وإدخال البضائع، وحصر استيراد المواد التجارية بعدد محدود من التجار، أسهما في تعزيز الاحتكار ورفع الأسعار، وتحويل الاحتياجات الإنسانية إلى أدوات ضغط وسيطرة.

 

دعا الائتلاف إلى تعزيز استقلالية المؤسسات الرقابية، وتفعيل المساءلة، وإنهاء الفراغ الإداري في قطاع غزة عبر إدارة فلسطينية موحدة ضمن مرجعية المؤسسات الرسمية، بما يحد من مظاهر الفساد ويحسن إدارة الشأن العام.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1

اقرأ أيضاً