هاتف عسكري سري يفضح ارتباك القوات الإسرائيلية في درعا

2026.06.30 - 16:40
Facebook Share
طباعة

أثار العثور على هاتف عسكري إسرائيلي في ريف درعا الغربي اهتماماً واسعاً، بعدما أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء السورية الجهاز ملقى على الأرض عقب انسحاب قوة إسرائيلية من منطقة تل المغر، في أعقاب توغل عسكري شهد مواجهات مع سكان المنطقة.

 

أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بفقدان الجهاز، مؤكدة أنه من طراز "أولار"، وهو هاتف عسكري مخصص للاستخدام الميداني، يعتمد عليه جيش الاحتلال في الملاحة وإدارة العمليات، ويضم خرائط رقمية وأنظمة تكتيكية متطورة.

 

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الحادثة "معروفة وقيد التحقيق"، مؤكداً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معها، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

 

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن فقدان الهاتف جاء خلال انسحاب القوات الإسرائيلية تحت ضغط الاحتجاجات والمواجهات مع الأهالي، وليس نتيجة خلل تقني أو حادث منفصل.

 

نقلت الصحيفة عن أحد جنود الاحتياط أن مدنيين تجمعوا قرب موقع انتشار القوات في محيط تل كودنا، ما دفع الجنود إلى التراجع سريعاً، وخلال الانسحاب فقد أحدهم الهاتف العسكري.

 

وأضاف أن القيادة العسكرية سارعت إلى تعطيل الجهاز عن بُعد للحد من أي مخاطر أمنية، بعد التأكد من فقدانه في الميدان.

 

يعد "أولار" من أحدث الأنظمة الرقمية التي أدخلها الجيش الإسرائيلي إلى الخدمة منذ عام 2022، بعدما طوره ليحل محل الخرائط الورقية وأدوات الملاحة التقليدية.

 

رغم عدم اتصاله بشبكات الإنترنت، يضم الجهاز خرائط عسكرية دقيقة، وبرامج ملاحة داخل مناطق العمليات، إضافة إلى أنظمة لإدارة التحركات الميدانية وتنسيق المهام بين الوحدات العسكرية.

 

جرى تطوير الهاتف بالتعاون بين هيئة الاتصالات والدفاع السيبراني ووحدات الاستخبارات الميدانية، بهدف تعزيز إدارة العمليات وحماية المعلومات العسكرية من الاختراقات الإلكترونية.

 

جاءت الحادثة بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي في ريف درعا الغربي، حيث أفادت تقارير ميدانية بتوغل قوة إسرائيلية مؤلفة من ست آليات باتجاه وادي الرقاد وصولاً إلى قرية جملة، مع انتشار قناصة في تل المغر وإطلاق نيران رشاشة باتجاه الأراضي الزراعية.

وبرر الجيش الإسرائيلي هذه التحركات بأنها استهدفت مسلحين داخل ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية"، فيما أدانت وزارة الخارجية السورية التوغلات والقصف الإسرائيلي، واعتبرتها انتهاكاً لسيادة البلاد وخرقاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

 

وتشهد مناطق جنوب سوريا، ولا سيما محافظتا درعا والقنيطرة، توغلات إسرائيلية متكررة تترافق مع عمليات مداهمة واعتقالات وإطلاق نار، وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية الرافضة لهذه التحركات.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2

اقرأ أيضاً