تقارير أممية: نزوح مليون شخص داخل الأراضي اللبنانية

2026.06.30 - 12:32
Facebook Share
طباعة

 قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا إن نحو مليون شخص ما زالوا نازحين داخل البلاد نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ مارس/آذار الماضي، في ظل استمرار التدهور الإنساني والاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح ريزا خلال ندوة في بيروت نظمت بالتعاون بين منظمة العمل الدولية ووزارة العمل اللبنانية بعنوان "العدالة الاجتماعية.. العمل اللائق"، أن عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في لبنان يبلغ نحو 1.4 مليون شخص، مشيراً إلى أن حجم الاحتياجات يتجاوز الطابع الإغاثي المباشر.

وأضاف أن المساعدات الإنسانية، رغم ضرورتها، لا تكفي لمعالجة الوضع القائم، مؤكداً أن الأزمة في لبنان لا تقتصر على البعد الإنساني، بل تشمل أيضاً أبعاداً اقتصادية واجتماعية متشابكة.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن العديد من الأسر اضطرت إلى النزوح أكثر من مرة، في ظل انعدام الأمن وتضرر البنية التحتية وتراجع الخدمات الأساسية، ما زاد من تعقيد أوضاع السكان المتضررين.

وشدد ريزا على أن الأزمة الحالية مرتبطة بشكل مباشر بسوق العمل، موضحاً أن السكان بحاجة إلى الغذاء والسكن والرعاية الصحية والحماية، إضافة إلى الدخل وفرص العمل التي تضمن كرامتهم واستقرارهم الأسري.

كما لفت إلى الضغوط الكبيرة التي تواجهها الشركات في لبنان نتيجة حالة عدم الاستقرار، وتراجع الأسواق وارتفاع الأسعار وصعوبة الوصول إلى السيولة المالية، ما انعكس على استمرارية المؤسسات وقدرتها على الحفاظ على الوظائف.

وأضاف أن العمال يواجهون تداعيات مباشرة تشمل فقدان الوظائف وتراجع الأجور وتآكل القدرة الشرائية، في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.

 

تداعيات اقتصادية واسعة في سوق العمل اللبناني

من جانبه، قال وزير العمل اللبناني محمد حيدر إن المرحلة الحالية تمثل محطة حساسة للبنان، في ظل تداخل التحديات الاقتصادية مع تداعيات الحرب المستمرة.

وأوضح حيدر أن الحكومة تعمل على مواجهة تحديات التعافي الاقتصادي بالتوازي مع حماية سوق العمل، ودعم صمود المؤسسات، وتعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج من أصحاب عمل وعمال ودولة، باعتباره أساساً لإيجاد حلول مستدامة.

وأشار إلى أن لبنان مر بسلسلة أزمات متراكمة، بدءاً من الانهيار الاقتصادي والمالي، وصولاً إلى الحرب الإسرائيلية التي خلفت آثاراً واسعة على الاقتصاد الوطني وسوق العمل.

ولفت الوزير إلى أن عدداً من المؤسسات الإنتاجية والتجارية تضرر في مختلف المناطق، فيما توقف بعضها عن العمل بشكل كامل، ما أدى إلى فقدان العديد من العمال لوظائفهم ومصادر دخلهم، وتراجع الاستثمارات في قطاعات متعددة.

وأكد أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل عماد الاقتصاد اللبناني، تواجه ضغوطاً متزايدة تهدد استمراريتها.

وأضاف أن تداعيات الحرب لم تقتصر على الخسائر المادية، بل امتدت إلى ثقة المستثمرين بالاقتصاد، وأثرت على استقرار سوق العمل وآفاق النمو.

 

أزمة نزوح مستمرة منذ تصعيد الحرب

وتسببت الحرب الإسرائيلية في دمار واسع طال مناطق في جنوب لبنان، إضافة إلى بلدات وقرى عدة، وصولاً إلى أطراف العاصمة بيروت، خاصة في ضاحيتها الجنوبية.

ويأتي ذلك في وقت أطلقت فيه الأمم المتحدة نداءً إنسانياً طارئاً بقيمة 325 مليون دولار بهدف دعم لبنان والتخفيف من تداعيات الأزمة المتفاقمة على السكان النازحين والمتضررين.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2