تصاعد استهداف الإعلاميين في اليمن.. أكثر من 90 شهيداً

2026.06.29 - 19:22
Facebook Share
طباعة

كشفت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين "صدى" عن مقتل أكثر من 90 صحافياً وإعلامياً في اليمن منذ اندلاع الحرب قبل نحو 12 عاماً، محذرة من تصاعد الانتهاكات التي تستهدف العاملين في المجال الإعلامي، وسط دعوات إلى فتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عنها.

 

 

جاء ذلك في بيان أصدرته المنظمة، الاثنين، عقب وقفة احتجاجية نُظمت في مدينة مأرب، شارك فيها عشرات الصحافيين والناشطين للتنديد بالاعتداءات المتواصلة على الحريات الإعلامية.

 

 

رفع المشاركون صور عدد من الصحافيين الذين فقدوا حياتهم خلال سنوات الحرب، بينهم مراسل قناة "العربية" محمد عيضة، الذي استُشهد مساء الأربعاء إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت.

 

 

وقالت قناة "العربية" إن إدارة أمن المكلا كانت قد أبلغت عيضة، قبل نحو شهر من استشهاده، بوجود تهديدات تستهدف حياته، ودعته إلى التعامل معها بجدية، بعد تلقيه تهديدات متكررة خلال الفترة الماضية.

 

 

حصيلة الانتهاكات:

أوضحت منظمة "صدى" أنها وثقت أكثر من 90 جريمة استشهاد بحق صحافيين وإعلاميين منذ اندلاع الحرب في اليمن، بينها 32 حالة خلال عام 2025، إضافة إلى حالتي استشهاد خلال النصف الأول من عام 2026.

 

 

واعتبرت المنظمة أن هذه الأرقام تعكس تصاعد استهداف الإعلاميين، ومحاولات فرض تعتيم إعلامي واسع، إلى جانب ترسيخ سياسة الإفلات من العقاب، الأمر الذي أدى إلى تراجع البيئة الإعلامية المستقلة، وجعل اليمن من أخطر الدول على الصحافيين.

 

 

دعوات للتحقيق:

 

 

طالبت المنظمة بإجراء تحقيقات دولية ومحلية عاجلة، مستقلة وشفافة، في جميع جرائم استهداف الصحافيين، والعمل على تقديم المسؤولين عنها إلى القضاء، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

 

 

إدانات دولية:

 

 

أثار اغتيال محمد عيضة إدانات واسعة، شملت الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الدولي للصحافيين، والمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، والسفارة الفرنسية لدى اليمن، إضافة إلى منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن لوران بوكيرا.

 

 

تحقيق رسمي:

 

 

وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في ملابسات اغتيال محمد عيضة.

 

 

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" أن اللجنة تضم ممثلين عن وزارة الداخلية، وجهاز أمن الدولة، والاستخبارات العسكرية، بالتنسيق مع لجنة شكلتها السلطة المحلية في محافظة حضرموت.

 

 

كما اطّلع العليمي، وفق الوكالة، على التقارير الأولية المتعلقة بالهجوم، والإجراءات الأمنية المتخذة لتعقب المنفذين وتقديمهم إلى العدالة.

 

 

خلفية أمنية:

 

 

شهدت محافظة حضرموت تغيرات أمنية خلال الأشهر الماضية، بعدما استعادت القوات الحكومية، في يناير/كانون الثاني 2026، السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة عقب مواجهات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أعلن لاحقاً حل نفسه وهيئاته.

 

 

وتواصل المنظمات الحقوقية والإعلامية التحذير من تدهور أوضاع الصحافيين في اليمن، مؤكدة أن استمرار استهداف الإعلاميين يهدد حرية الصحافة ويقوض حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، في ظل استمرار النزاع وتعدد الأطراف المسلحة.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8