سوريا تطالب بتحرك دولي لوقف التصعيد الإسرائيلي جنوباً

2026.06.29 - 10:27
Facebook Share
طباعة

إدانة رسمية للتصعيد الإسرائيلي
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية في محافظتي درعا والقنيطرة، إلى جانب القصف المدفعي الذي استهدف مناطق في الجنوب، معتبرةً أن هذه العمليات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية ووحدة أراضيها، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وقالت الوزارة، في بيان صدر فجر الإثنين، إن الاعتداءات الإسرائيلية تسببت في ترويع المدنيين، وتقويض جهود ترسيخ الأمن والاستقرار، محذرةً من أنها تنذر بمزيد من التصعيد في المنطقة إذا استمرت دون ردع.


دعوة إلى تحرك دولي
ودعت الخارجية السورية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك، بما يحفظ سيادة سوريا ووحدة أراضيها ويحول دون اتساع دائرة التوتر.


قصف وتوغلات ميدانية
وجاء الموقف السوري عقب قصف إسرائيلي استهدف، مساء الأحد، قرية عابدين ومحيطها في ريف درعا الغربي بقذائف مدفعية وإطلاق نار من مروحية عسكرية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والمروحيات الإسرائيلية في أجواء ريفي درعا والقنيطرة.
وأفادت مصادر سورية رسمية بأن القصف ألحق أضراراً بالأراضي الزراعية ومحيط القرية، من دون تسجيل إصابات بشرية، إلا أنه تسبب بحالة من الذعر بين السكان دفعت عددًا من العائلات إلى مغادرة منازلها والتوجه نحو البلدات والقرى المجاورة.


حالة نزوح مؤقتة
وأكد قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بجنوب سوريا، أحمد الهاجر، أن القصف لم يسفر عن إصابات بين المدنيين، لكنه أدى إلى موجة نزوح مؤقتة نتيجة حالة الهلع التي سادت المنطقة.
وأشار إلى أن فرق الدفاع المدني عملت على إجلاء العائلات المتضررة وتأمين احتياجاتها الأساسية، في وقت استمر فيه تحليق الطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق المنطقة.


تحركات إسرائيلية
وبالتزامن مع القصف، توغلت دورية عسكرية إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات داخل قرية عابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي المحاذي للجولان السوري المحتل.
وبحسب مصادر محلية، أطلق عناصر الدورية النار بشكل عشوائي، وأقاموا حواجز عسكرية داخل القرية، ما دفع الأهالي إلى التجمع في المنطقة، فيما حاولت قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأوندوف) التدخل، إلا أن الدورية الإسرائيلية لم تستجب قبل انسحابها لاحقاً إلى موقع "تل المغر".
وتشير المعطيات إلى أن القوات الإسرائيلية كانت قد سيطرت على "تل المغر"، وهو موقع عسكري سابق، عقب سقوط النظام السوري السابق في ديسمبر/كانون الأول 2024، قبل أن تحول الموقع إلى قاعدة عسكرية مرتبطة بـ"تل الجزيرة" عبر طريق عسكري جديد.


توسع ميداني
وفي تحرك موازٍ، توغلت قوة إسرائيلية أخرى داخل قرية جملة بريف درعا الغربي، حيث أقامت حواجز عسكرية وأطلقت النار، ما أدى إلى قطع الطريق الرابط بين بلدتي جملة وعابدين.
ويعد هذا التحرك أول توغل نهاري معلن تنفذه القوات الإسرائيلية في المنطقة، بعد أن اقتصرت عملياتها خلال الفترة الماضية على تحركات ليلية متكررة.


تصعيد يهدد الاستقرار
تعكس التطورات الأخيرة تصاعداً في وتيرة التوتر جنوب سوريا، وسط تباين حاد بين الموقف السوري، الذي يطالب بوقف التوغلات والعودة إلى ترتيبات اتفاقية فض الاشتباك، والموقف الإسرائيلي الذي يواصل عملياته العسكرية بدعوى حماية أمن حدوده الشمالية. وفي ظل استمرار التحركات الميدانية، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق التصعيد وانعكاساته على أمن المنطقة بأكملها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9