تغيير إسرائيلي جديد لتسويق خطة تهجير الفلسطينيين من غزة

2026.06.29 - 10:25
Facebook Share
طباعة

 إسرائيل تعتمد تسمية جديدة لتسويق خطة تهجير سكان غزة

أعادت الحكومة الإسرائيلية طرح مشروع تهجير سكان قطاع غزة بصيغة جديدة، بعدما قررت التخلي عن مصطلح "الهجرة الطوعية" واستبداله بتسمية "حرية التنقل"، في محاولة لتخفيف الانتقادات الدولية التي واجهتها الخطة خلال الفترة الماضية، وإعادة تسويقها على المستوى السياسي والدبلوماسي.

وذكرت القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية أن الجهات الإسرائيلية أصدرت توجيهات إلى الأجهزة الأمنية وجهاز الموساد بعدم استخدام المصطلح السابق في المراسلات والنقاشات الرسمية، واعتماد التسمية الجديدة في جميع الاجتماعات والوثائق المتعلقة بالخطة.

وبحسب القناة، جاء هذا التغيير بعد أن اعتبر المجتمع الدولي مصطلح "الهجرة الطوعية" غطاءً لعمليات تهجير قسري، وهو ما دفع عدداً من الدول إلى رفض استقبال سكان من قطاع غزة ضمن هذا المشروع.

وأضافت أن مسؤولين مطلعين على الاتصالات مع عدد من الدول أعربوا عن اعتقادهم بأن اعتماد التسمية الجديدة قد يسهم في تحسين فرص التعاون مع بعض الأطراف الخارجية، ضمن محاولات إسرائيل إعادة إحياء المشروع.

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تل أبيب تسعى إلى دفع أكبر عدد ممكن من سكان قطاع غزة إلى مغادرة القطاع، معتبرة أن ذلك يخدم أي ترتيبات مستقبلية قد يتم العمل عليها.

وأكد التقرير أن تغيير اسم الخطة يمثل محاولة لمعالجة العقبات السياسية والدبلوماسية التي واجهتها إسرائيل خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار الرفض الدولي لفكرة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

 

اجتماع أمني لإعادة بحث الخطة

وكان الرئيس الجديد لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، شموئيل بن عزرا، قد عقد الأسبوع الماضي اجتماعاً مع ممثلين عن المؤسسة الأمنية لبحث ملف تشجيع مغادرة الفلسطينيين لقطاع غزة.

وبحسب ما أوردته صحيفة هآرتس، أقر ممثلو جهاز الموساد خلال الاجتماع بوجود صعوبات كبيرة تعيق تنفيذ الخطة، مشيرين إلى عدم التوصل حتى الآن إلى أي دولة تبدي استعدادها لاستقبال سكان من القطاع.

وأضافت الصحيفة أن ملف تهجير سكان غزة لم يكن مطروحاً للنقاش داخل المؤسسة الأمنية منذ عدة أشهر، إلا أن الاجتماع الأخير أعاد فتحه بشكل مفاجئ، رغم أن المقترح سبق أن طُرح أكثر من مرة دون أن ينتقل إلى مرحلة التنفيذ.

 

استمرار التمسك بالبقاء في القطاع

يعيش في قطاع غزة نحو مليونين وأربعمئة ألف فلسطيني في ظل حصار مستمر منذ عام 2007، تفاقمت آثاره مع الحرب الإسرائيلية التي تسببت بدمار واسع طال معظم البنية التحتية المدنية، إلى جانب سقوط عشرات الآلاف من الضحايا.

ورغم استمرار الطروحات الإسرائيلية المتعلقة بتهجير سكان القطاع، يؤكد الفلسطينيون تمسكهم بالبقاء في أرضهم ورفضهم جميع المشاريع التي تستهدف إخراجهم من غزة، سواء تحت مسميات جديدة أو عبر أي صيغ أخرى.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6