ترحيب واسع بحملة اعتقالات مرتبطة بملفات فساد في العراق

2026.06.28 - 16:57
Facebook Share
طباعة

 أثارت حملة الاعتقالات التي نفذتها السلطات العراقية فجر الأحد بحق متهمين في قضايا فساد اهتماماً واسعاً على المستويين السياسي والشعبي، وسط ترحيب من شخصيات إعلامية وناشطين اعتبروا الخطوة بداية لتحريك ملفات ظلت عالقة لسنوات، مع مطالبات باستمرار الإجراءات وعدم اقتصارها على حالات محددة.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مصدر وصفته بالرفيع أن الحملة استهدفت عدداً من المتهمين في قضايا فساد، استناداً إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط المعتقل عدنان الجميلي، مشيراً إلى أن التحقيقات شملت مسؤولين وأعضاء في مجلس النواب رُفعت عنهم الحصانة بعد ورود أسمائهم في تلك الإفادات.

وأضاف المصدر، وفق الوكالة، أن رئيس الوزراء علي الزيدي أكد مواصلة ملاحقة المتورطين في قضايا التجاوز على المال العام، دون الإعلان حتى الآن عن أسماء الموقوفين أو عددهم أو طبيعة التهم الموجهة إلى كل منهم.

 

انتشار أمني في بغداد

تزامنت الحملة مع انتشار أمني واسع في العاصمة بغداد، حيث أظهرت مقاطع مصورة انتشار قوات أمنية في محيط المنطقة الخضراء وإغلاق عدد من مداخلها خلال ساعات الفجر.

وأفادت تقارير محلية بأن قوة من جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي نفذت عمليات الاعتقال بموجب أوامر قبض قضائية، وشملت سياسيين ورجال أعمال وشخصيات نيابية.

كما أظهرت مقاطع متداولة استمرار الانتشار الأمني في محيط المنطقة الخضراء وساحة الخلاني حتى ساعات الصباح، إلى جانب تحليق مروحيات فوق المنطقة.

 

تفاعل واسع على مواقع التواصل

أحدثت التطورات تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من الإعلاميين والكتاب أن الحملة تمثل خطوة مهمة في مسار مكافحة الفساد.

ووصف الصحفي هشام علي الإجراءات بأنها بداية لتطهير النظام السياسي من الفساد، بينما رأى الإعلامي عدنان الطائي أن مكافحة الفساد تحتاج إلى جهود متواصلة، معتبراً أن ليلة واحدة لا تكفي لمعالجة هذا الملف.

كما اعتبر الصحفي إياد الدليمي أن الحملة تعكس قدرة مؤسسات الدولة على فرض القانون عندما تتوفر الإرادة، مشيراً إلى أن استمرار هذه الإجراءات قد يقود إلى ملاحقة شخصيات أكبر متورطة في ملفات الفساد.

وفي السياق ذاته، دعا الإعلامي عامر إبراهيم إلى توسيع نطاق التحقيقات لتشمل الشخصيات الأكثر نفوذاً في قضايا الفساد، معتبراً أن الاقتصار على أسماء محددة لن يكون كافياً لتحقيق نتائج ملموسة.

 

مطالب باستمرار التحقيقات

أكد الباحث في الشأن القانوني أحمد الزيادي أن نجاح الحملة لن يقاس بعدد الاعتقالات فقط، وإنما بقدرة السلطات على مواصلة التحقيقات في جميع ملفات الفساد دون استثناء.

وأشار إلى أن الرأي العام العراقي ينتظر أيضاً استعادة الأموال المنهوبة، وكشف نتائج التحقيقات للرأي العام، وإصدار أحكام قضائية عادلة تؤكد مبدأ سيادة القانون وحماية المال العام.

 

ارتياح شعبي

وعكست مقاطع متداولة حالة من الارتياح الشعبي، حيث عبّر أحد المواطنين عن فرحته بالإجراءات من خلال تسجيل مصور دعا فيه العراقيين إلى متابعة ما وصفه باعتقال "حيتان الفساد"، في إشارة إلى الشخصيات المتهمة بالاستيلاء على المال العام.

وتأتي هذه الحملة في وقت تؤكد فيه الحكومة العراقية الجديدة تبني نهج أكثر تشدداً في مواجهة الفساد وسوء الإدارة، باعتبارهما من أبرز التحديات التي واجهت البلاد خلال السنوات الماضية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9