آخر تطورات التصعيد بين أمريكا وإيران بعد اتفاق سويسرا

2026.06.27 - 12:10
Facebook Share
طباعة

تصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة في أول مواجهة مباشرة منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين في سويسرا يوم 17 يونيو/حزيران، بعدما تبادل الطرفان الاتهامات والضربات العسكرية، في تطور أثار تساؤلات حول مستقبل الاتفاق وإمكان استمرار التهدئة.

 

 

اتهمت الولايات المتحدة إيران باستهداف سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، قبل أن تنفذ ضربات على مواقع داخل الأراضي الإيرانية، فيما أعلنت طهران الرد باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة.

 

 

واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات الأمريكية التي استهدفت أراضيها، الجمعة، تمثل "انتهاكاً صارخاً" للقانون الدولي ولمذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن، مؤكدة أنها تخالف الفقرة الرابعة من المادة الثانية لميثاق الأمم المتحدة، إضافة إلى الفقرة الأولى من مذكرة التفاهم التي تنص على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

 

 

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن قواتها نفذت ضربات استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى رادارات ساحلية داخل إيران، موضحة أن العملية جاءت رداً على ما وصفته بـ"العدوان غير المبرر" ضد سفينة تجارية في مضيق هرمز، معتبرة أن الهجوم الإيراني يمثل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.

 

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن أن إيران أطلقت طائرة مسيّرة باتجاه سفينة تجارية، واصفاً الهجوم بأنه "انتهاك أحمق" للتفاهم الموقع بين البلدين، فيما حذر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس من أن "العنف سيقابل بالعنف" إذا تكررت الهجمات.

 

 

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بسماع دوي انفجار في منطقة سيريك الساحلية جنوب البلاد، بينما أوضح مصدر عسكري أن الانفجار نتج عن سقوط مقذوف في محيط المنطقة.

 

 

بدورها، أكدت وكالة "مهر" الإيرانية أن ميناء سيريك يواصل عمله بصورة طبيعية، دون تسجيل أضرار في المنشآت أو المعدات.

 

 

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، عبر التلفزيون الرسمي، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع أمريكية رداً على الهجوم الأمريكي، محذراً من أن أي اعتداء جديد سيقابل برد "أوسع نطاقاً".

 

 

تسعى واشنطن وطهران إلى تثبيت مذكرة التفاهم التي وُقعت في سويسرا، وتهيئة الأجواء أمام تسوية أوسع للحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

 

 

يحافظ مضيق هرمز على موقعه باعتباره أكثر نقاط التوتر حساسية، نظراً لمرور نحو خمس صادرات النفط والغاز العالمية عبره، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

 

 

ورغم تبادل الضربات، تراجعت أسعار النفط بصورة ملحوظة مدفوعة بآمال استمرار الملاحة في المضيق، إلا أن المواجهة الأخيرة أعادت المخاوف من احتمال اتساع نطاق التصعيد إذا فشلت الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة.

 

 

في موازاة ذلك، بقي الملف النووي الإيراني حاضراً في المشهد، بعدما أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن أي تسوية نهائية بين الولايات المتحدة وإيران تتطلب ضمانات واضحة تمنع امتلاك طهران سلاحاً نووياً، مع استمرار الخلاف حول عودة مفتشي الوكالة إلى المنشآت النووية، وآلية التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

 

 

وتعكس هذه التطورات هشاشة التفاهم المبرم بين واشنطن وطهران، إذ أظهرت أن أي حادث أمني في مضيق هرمز أو أي تصعيد ميداني قد يعيد المواجهة بين الطرفين إلى نقطة الصفر، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية للحفاظ على الاتفاق ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10