لبنان وإسرائيل يوقعان اتفاقًا إطاريًا برعاية أمريكية

2026.06.26 - 20:46
Facebook Share
طباعة

بداية مرحلة جديدة
وقّع ممثلون عن لبنان وإسرائيل، الجمعة، اتفاقًا إطاريًا برعاية الولايات المتحدة يتضمن تفاهمات أمنية جديدة بشأن جنوب لبنان، وذلك عقب جولة من المفاوضات استمرت عدة أيام في واشنطن، وفق ما أفادت به مصادر إسرائيلية وأمريكية.
وبحسب تقرير نشره الصحفيان باراك رافيد ويارون أبراهام على القناة الإسرائيلية "، يضع الاتفاق أسسًا لإطار عمل مشترك يهدف إلى تنظيم المرحلة المقبلة على الحدود بين البلدين، ويفتح الباب أمام مفاوضات لاحقة للتوصل إلى تفاهمات أوسع.


ترتيبات أمنية
ووفق التقرير، ينص الاتفاق على استمرار وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة المعروفة باسم "الخط الأصفر" إلى حين استكمال تنفيذ ترتيبات أمنية تشمل نزع سلاح حزب الله والتنظيمات المسلحة الأخرى، وتولي الدولة اللبنانية المسؤولية الأمنية الكاملة في المنطقة.
كما يتضمن الاتفاق، بحسب الرواية الإسرائيلية، احتفاظ الجيش الإسرائيلي بحرية التحرك داخل المنطقة التي يسيطر عليها للتعامل مع أي تهديدات يراها قائمة، إلى حين تنفيذ البنود الأمنية المتفق عليها.


مرحلة تجريبية
وأشار التقرير إلى أن الاتفاق يتضمن إطلاق مرحلة تجريبية في منطقتين متجاورتين مع "الخط الأصفر"، يتم خلالها انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق محددة وانتشار الجيش اللبناني مكانها، بإشراف ودعم أمريكي.
وأوضح أن إحدى المنطقتين تقع جنوب نهر الليطاني، فيما تقع الأخرى شماله، على أن تبدأ المرحلة فور استكمال استعدادات الجيش اللبناني للانتشار، بمساندة قوات أمريكية خلال المرحلة الأولى من التنفيذ.


دور واشنطن
وخلال مراسم الإعلان، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الاتفاق يمثل "خطوة أولى" نحو ترتيبات أوسع، مؤكدًا أن الطريق لا يزال يتطلب "الكثير من العمل"، معربًا عن أمله في أن يسهم في توفير الأمن والاستقرار على جانبي الحدود.
كما نقل التقرير عن مسؤول أمريكي أن روبيو أجرى، قبل الإعلان عن الاتفاق، اتصالات هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون، للمساعدة في تجاوز النقاط الخلافية الأخيرة، قبل مشاركته في جانب من جلسات التفاوض.


الرؤية الإسرائيلية
ونقل التقرير عن مسؤول سياسي إسرائيلي أن الاتفاق يشكل إطارًا ثلاثيًا بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، يهدف إلى تهيئة الظروف للتوصل إلى تفاهمات مستقبلية وإنهاء حالة الصراع بين الجانبين.
وأضاف المسؤول، وفق التقرير، أن إسرائيل ستبقي قواتها في المنطقة الأمنية إلى أن تعتبر أن التهديدات الصادرة من الأراضي اللبنانية قد انتهت، وأن الدولة اللبنانية أصبحت قادرة على تحمل المسؤولية الأمنية بشكل كامل.
كما اعتبر أن الاتفاق، من وجهة النظر الإسرائيلية، يمثل تحولًا في المشهد الأمني على الحدود الشمالية ويحد من نفوذ إيران وحزب الله داخل لبنان.


المرحلة المقبلة
ويمثل الاتفاق الإطاري بداية لمسار جديد من الترتيبات الأمنية بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، فيما يبقى تنفيذ بنوده على الأرض ومدى التزام الأطراف بها العامل الحاسم في تحديد مستقبل هذا المسار وإمكانية الانتقال إلى تفاهمات أكثر شمولًا خلال المرحلة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8