ضغط متزايد على لبنان... وسلاح حزب الله في الواجهة

2026.06.26 - 17:17
Facebook Share
طباعة

في ظل المحادثات الجارية في واشنطن بشأن الملف اللبناني، كشفت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية وعضو الكابينت السياسي-الأمني، غيلا غامليئيل، عن توجه إسرائيلي يقوم على الدفع نحو نقل ملف سلاح حزب الله إلى داخل الساحة اللبنانية، عبر صيغة يُفترض أن تتولى فيها الدولة اللبنانية، بدعم أميركي، مهمة التعامل مع هذا الملف، بالتوازي مع استمرار ما وصفته بحرية التحرك العسكري الإسرائيلي في مواجهة أي تهديدات ميدانية.

 

وبحسب تقرير بثته قناة "القناة 14" الإسرائيلية، أوضحت غامليئيل أن المحادثات في واشنطن تهدف إلى بلورة واقع أمني جديد في لبنان، يقوم على إشراك الجيش اللبناني في جهود تفكيك سلاح حزب الله، مع الحديث عن تجربة أولية أو "نموذج تطبيقي" في مناطق سبق أن شهدت عمليات عسكرية إسرائيلية، وفق توصيف التقرير.

 

ورغم استمرار سريان ترتيبات وقف إطلاق النار، شددت غامليئيل على أن القوات الإسرائيلية تحتفظ، وفق تعبيرها، بحرية التحرك الميداني للتعامل مع أي تهديد مباشر، وذلك بهدف ضمان أمن طويل الأمد للمناطق الشمالية في إسرائيل.

 

وفي مقابلة صحفية، أعربت غامليئيل عن تفاؤلها بإمكانية أن تسهم المفاوضات الجارية مع الحكومة اللبنانية في تغيير موازين القوى الإقليمية، معتبرة أن هذا المسار قد ينعكس على النفوذ الإيراني في لبنان.

 

وقالت إن إدارة هذا المسار التفاوضي مع الحكومة اللبنانية قد تفتح المجال أمام تحولات في المعادلة القائمة، بما يحد من تأثير طهران داخل الساحة اللبنانية.

 

وأضافت أن التصور المطروح يقوم على أن يعمل الجيش اللبناني، بدعم أميركي، على تفكيك سلاح حزب الله تدريجيًا، مع اختبار هذا النهج ميدانيًا في مناطق محددة.

 

وفي السياق ذاته، اعتبرت غامليئيل أن ذلك سيؤدي إلى نقل المواجهة من بين إسرائيل وحزب الله إلى مستوى داخلي لبناني، حيث يصبح التعامل مع الملف مسؤولية الدولة اللبنانية، على حد تعبيرها، مشيرة إلى إمكانية التوصل إلى ترتيبات قابلة للاستمرار وفق هذا الإطار.

 

وفي ما يتعلق بالانتقادات المرتبطة بقيود وقف إطلاق النار، أكدت أن الجيش الإسرائيلي يحتفظ بقدرات دفاعية كاملة، وأنه يعمل وفق ما وصفته بالانتقال من مرحلة هجومية إلى مرحلة دفاعية مع الحفاظ على القدرة على الرد.

 

كما أشارت إلى أن إسرائيل، وفق تقديرها، تمكنت من إلحاق أضرار كبيرة بالبنية العسكرية لحزب الله، بما في ذلك تقليص قدراته الصاروخية، معتبرة أن ذلك يفتح المجال أمام تحرك سياسي موازٍ للإنجازات العسكرية.

 

وفي الملف الإيراني، رأت غامليئيل أن النظام في طهران يواجه تحديات داخلية متزايدة، معتبرة أن مسار التفاوض الدولي مع إيران لا يعكس، برأيها، استقرارًا طويل الأمد، بل يشكل محاولة لكسب الوقت، على حد تعبيرها.

 

وأكدت في هذا السياق موقف إسرائيل الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مشيرة إلى استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة في هذا الملف.

 

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أعادت غامليئيل طرح رؤيتها لمرحلة ما بعد الحرب، والتي تتضمن تشجيع مغادرة السكان للقطاع باعتبارها، وفق تعبيرها، أحد الحلول الممكنة على المدى البعيد، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية الهادفة إلى تدمير البنى التحتية العسكرية.

 

كما أشارت إلى أن القيادة الإسرائيلية، بحسب قولها، تعمل على ما وصفته بـ"إعادة تنظيم شاملة" للوضع الميداني في القطاع، مع استمرار العمليات العسكرية.

 

وفي سياق آخر، تطرقت إلى التوتر مع تركيا، معتبرة أن أنقرة قد تشكل في المستقبل تحديًا إقليميًا متصاعدًا، مشيرة إلى أن إسرائيل تأخذ هذا الاحتمال في الحسبان ضمن حساباتها الاستراتيجية.

 

كما دعت إلى إعادة النظر في الموقف الإسرائيلي من قضية الإبادة الأرمنية، معتبرة أن الظروف السياسية والدبلوماسية باتت أكثر ملاءمة لاتخاذ موقف رسمي في هذا الشأن، وفق تعبيرها.

 

واختتمت غامليئيل تصريحاتها بالتأكيد على أن السياسة الإسرائيلية تقوم، بحسب رؤيتها، على تحويل الإنجازات العسكرية إلى مكاسب سياسية مستدامة، بما يضمن أمنًا طويل الأمد على مختلف الجبهات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


حزب اله اسرائيل الجيش اللبناني

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10