خلافات حول الانسحاب تعقّد مباحثات لبنان وإسرائيل

2026.06.25 - 17:43
Facebook Share
طباعة

انطلقت في واشنطن الجلسة الختامية من الجولة الخامسة للمحادثات اللبنانية الإسرائيلية، وسط رهانات على تحقيق اختراق في عدد من الملفات العالقة، وفي مقدمتها آلية الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان.

 

وتُعقد الجلسة على المستوى السياسي بعد اجتماعات سابقة شارك فيها مسؤولون سياسيون وعسكريون من الجانبين، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار وآليات تنفيذ التفاهمات المطروحة.

 

وتشير المعطيات إلى أن الجانب اللبناني يتمسك بمواصلة المفاوضات رغم استمرار الخلافات، مع التعويل على الدور الأميركي للضغط باتجاه التوصل إلى تفاهمات تسمح بإحراز تقدم في الملفات الأساسية.

 

يُعد ملف المناطق التجريبية إحدى أبرز نقاط الخلاف، إذ تطالب إسرائيل بأن تكون هذه المناطق خارج نطاق الأراضي التي تحتلها حالياً، وتحديداً شمال نهر الليطاني، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار فيها وتنفيذ إجراءات حصر السلاح.

 

في المقابل، يرفض لبنان هذا الطرح ويشدد على أن أي خطوة تجريبية يجب أن تبدأ من المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها ضمن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، بحيث ينسحب الاحتلال أولاً ثم ينتشر الجيش اللبناني لتطبيق خطته الأمنية.

 

كما تتركز الخلافات حول آلية مراقبة تنفيذ التفاهمات، حيث يتمسك لبنان بدور لجنة الميكانيزم المكلفة بمتابعة وقف العمليات العدائية، والتي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) إلى جانب لبنان وإسرائيل.

 

يعارض الجانب اللبناني أي صيغة يمكن أن تُفسَّر على أنها تنسيق مباشر مع إسرائيل، الأمر الذي يجعل النقاش حول آليات المتابعة والمراقبة من أكثر الملفات حساسية.

 

وشهدت الجولة الحالية سلسلة اجتماعات بدأت على المستويين العسكري والسياسي، تلتها جلسة تقنية خُصصت لبحث تفاصيل التنفيذ الميداني، قبل الانتقال إلى الجلسة السياسية الختامية.

 

وتفيد المعلومات بأن الاجتماعات السابقة أسفرت عن تفاهمات محدودة في بعض الجوانب التقنية، إضافة إلى تأكيد استمرار الهدنة، من دون التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الجوهرية المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي وجدوله الزمني.

 

ويطالب لبنان بوضع جدول زمني واضح ومحدد للانسحاب من المناطق المحتلة، مع رفض أي ترتيبات تسمح بإطالة أمد الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب.

 

في المقابل، تصر إسرائيل على الاحتفاظ بما تصفه بحرية التحرك لمواجهة أي تهديدات أمنية محتملة، بينما يتمسك لبنان بضرورة أن يشمل وقف إطلاق النار جميع العمليات العسكرية والاغتيالات والانتهاكات.

 

ووصفت أوساط أميركية المحادثات بأنها صعبة ومعقدة، لكنها أكدت استمرارها سعياً إلى منع تجدد المواجهات وتثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية.

 

تتزامن المفاوضات مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان، إلى جانب الخروقات الجوية المتكررة للأجواء اللبنانية، ما يضيف مزيداً من التعقيد إلى مسار المحادثات ويجعل نتائج الجولة الحالية موضع ترقب واسع.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10