أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأداء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إدارة الحرب الجارية مع روسيا، في تصريح جديد يعكس تغيراً نسبياً في نبرة خطابه مقارنة بمواقف سابقة.
وقال ترمب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض إن زيلينسكي "يبلي بلاءً حسناً"، مشيراً إلى أنه "صامد" رغم الخسائر الكبيرة التي يشهدها الطرفان في الحرب المستمرة.
ويأتي هذا التصريح بعد فترة كان فيها ترمب قد انتقد الرئيس الأوكراني، واعتبر أنه يفتقر إلى أدوات الضغط اللازمة لتحقيق مكاسب في مسار الحرب أو التفاوض.
تواصل الاتصالات السياسية
وخلال الأسبوع الماضي، عقد ترمب محادثات مطولة مع زيلينسكي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش قمة مجموعة السبع التي استضافتها فرنسا.
وقال ماكرون إن ترمب أقر خلال تلك المحادثات بأن روسيا لا تبدي رغبة في إنهاء الحرب، معتبراً ذلك تحولاً مهماً في الموقف الأمريكي من الملف الأوكراني.
كما دعا ترمب لاحقاً إلى وقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا، عقب اجتماع وصفه بالإيجابي مع الرئيس الأوكراني.
موقف روسي حذر
في المقابل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو تنتظر توضيحات من واشنطن بشأن اتجاه سياستها تجاه الحرب، خصوصاً بعد قمة إيفيان.
وأكد لافروف أن روسيا ترغب في استمرار الحوار مع الولايات المتحدة، مع ترقب نتائج الزيارة المرتقبة لمبعوثي ترمب إلى موسكو.
كما انتقد استمرار العقوبات الغربية وتوسع الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا، معتبراً ذلك عاملاً يعقّد فرص التوصل إلى تسوية.
تطورات ميدانية
ميدانياً، أعلنت السلطات الروسية اندلاع حريق في مستودع للنفط في منطقة كراسنودار جنوب البلاد، نتيجة حطام طائرة مسيّرة أوكرانية.
وتشهد الحرب بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً متزايداً في استخدام الطائرات المسيّرة، مع تكثيف كييف هجماتها على مواقع داخل روسيا، في مقابل استمرار الضربات الروسية الجوية والصاروخية.
وتستمر الحرب التي دخلت عامها الخامس، وسط تعقيد المسارات السياسية والعسكرية وتباين المواقف الدولية بشأن سبل إنهائها.