أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة آخر خلال مهمة عسكرية نُفذت في جنوب لبنان، في وقت يستمر فيه التوتر الميداني رغم تراجع حدة المواجهات خلال الأيام الأخيرة.
وقال الجيش في بيان إن رقيباً يبلغ من العمر 32 عاماً قُتل أثناء تنفيذ نشاط عملياتي في جنوب لبنان، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن ظروف الحادثة.
ونقلت وسائل إعلام عن متحدث عسكري إسرائيلي أن الجندي لقي حتفه نتيجة انقلاب عربة عسكرية خلال المهمة، فيما أُصيب جندي آخر في الحادث ذاته.
هدوء حذر على الحدود
وتشهد الحدود اللبنانية الجنوبية حالة من الهدوء النسبي منذ الأيام الماضية، عقب التفاهمات الأخيرة التي ساهمت في خفض مستوى التصعيد العسكري في المنطقة.
ورغم ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين تنفيذ ضربات استهدفت أشخاصاً قال إنهم ينتمون إلى حزب الله، في حين اعتبر الحزب أن تلك العمليات تمثل خرقاً واضحاً لتفاهمات وقف إطلاق النار.
وذكرت السلطات اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص في مناطق متفرقة من جنوب البلاد.
خسائر بشرية واسعة
ومنذ توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان خلال مارس الماضي، سجلت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 3884 شخصاً وإصابة 11856 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم.
في المقابل، أُعلن عن مقتل 31 جندياً إسرائيلياً ومتعاقد مدني واحد خلال الفترة نفسها، وفق معطيات إسرائيلية.
استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي
وتواصل القوات الإسرائيلية وجودها في عدد من المناطق داخل جنوب لبنان، بعضها خاضع للاحتلال منذ سنوات طويلة، فيما توسعت السيطرة العسكرية خلال العمليات الأخيرة لتشمل مناطق إضافية داخل الأراضي اللبنانية.
كما تشير تقديرات ميدانية إلى أن التوغلات الإسرائيلية امتدت في بعض المناطق إلى أكثر من عشرة كيلومترات داخل الحدود اللبنانية، وسط استمرار التحركات العسكرية والتوتر الأمني في الجنوب.