اقتحامات واعتقالات جديدة تشدد معاناة الفلسطينيين بالضفة

2026.06.25 - 11:21
Facebook Share
طباعة

 استشهد فلسطيني وأصيب آخرون خلال اقتحامات نفذها الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تزامناً مع حملة اعتقالات واسعة ووسط تحذيرات إسرائيلية من مخالفات قانونية مرتبطة بالقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وتنقلهم.

وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت بلدة سرطة غرب محافظة سلفيت، ونفذت عمليات دهم وتفتيش طالت عدداً من المنازل، قبل أن تطلق النار على الشاب مصطفى طه خطيب داخل منزله.

وبحسب شهود عيان، اقتحمت القوات المنزل بعد إصابته بالرصاص، بينما جرى نقله إلى مستشفى سلفيت الحكومي حيث أُعلن لاحقاً عن وفاته متأثراً بجراحه.

 

حملة اعتقالات واسعة

وتواصلت عمليات المداهمة والاعتقال في عدة مناطق بالضفة الغربية، حيث اعتقلت القوات الإسرائيلية 16 فلسطينياً، بينهم ثلاثة أطفال، بعد اقتحام منازلهم وإخضاعها للتفتيش.

وفي محافظة قلقيلية، اعتُقل فلسطينيان من بلدة كفر قدوم عقب اقتحام منزليهما، فيما شهدت قرية دير قديس غرب رام الله حملة اعتقالات طالت خمسة شبان.

كما اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدات وقرى عدة في محافظة نابلس، من بينها حوارة وقريوت ومجدل بني فاضل، ونفذت عمليات تفتيش واسعة داخل المنازل، أسفرت عن اعتقال عضو المجلس البلدي في حوارة محمد سائد عودة، إضافة إلى الطفلين تميم معمر ويامن أشرف عثمان.

 

تصعيد متواصل

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت، وفق معطيات فلسطينية، عن استشهاد 1173 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص، بينهم أطفال ونساء.

ويشهد عدد من المدن والبلدات الفلسطينية اقتحامات متكررة تترافق مع عمليات اعتقال وتفتيش وتدمير للممتلكات، إلى جانب تشديد الإجراءات العسكرية على مداخل المناطق الفلسطينية.

 

انتقادات قانونية داخل إسرائيل

وفي سياق متصل، حذر المستشار القانوني لمنطقة الضفة الغربية في مكتب المدعي العام العسكري الإسرائيلي، المقدم كوبي ماركوس، من أن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في الضفة تُطبق في كثير من الحالات بصورة لا تتوافق مع الإجراءات القانونية المعتمدة.

وجاءت هذه التحذيرات في رسالة وجهها إلى عدد من كبار المسؤولين العسكريين، أشار فيها إلى وجود خلل في آليات اتخاذ القرارات المتعلقة بحرية التنقل وإقامة الحواجز العسكرية.

وأوضح ماركوس أن العديد من القيود والحواجز التي تستمر لفترات طويلة تُنفذ من دون استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة أو الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة.

 

غياب الرقابة والتوثيق

وأشار المسؤول القانوني إلى أن غياب التوثيق الرسمي لبعض الحواجز والإجراءات الميدانية أدى إلى حالة من الغموض لدى السكان الفلسطينيين، كما صعّب التمييز بين الحواجز العسكرية الرسمية وتلك التي يقيمها مستوطنون أو جهات أخرى بصورة فردية.

وأضاف أن استمرار فرض القيود دون مسوغات قانونية واضحة يتعارض مع مبادئ القانون الإداري والالتزامات القانونية التي سبق أن قدمتها السلطات الإسرائيلية أمام المحكمة العليا.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتزايد فيه الشكاوى الفلسطينية من تشديد القيود على الحركة والتنقل، وما يرافقها من تأثيرات مباشرة على الحياة اليومية والوصول إلى أماكن العمل والخدمات الأساسية في مختلف مناطق الضفة الغربية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7