نقل 128 سجيناً سورياً من لبنان إلى دمشق

2026.06.24 - 22:08
Facebook Share
طباعة

 تسلّمت السلطات السورية دفعة جديدة من السجناء السوريين المحكومين في لبنان، ضمت 128 شخصاً، وذلك ضمن تنفيذ اتفاقية نقل المحكومين الموقعة بين دمشق وبيروت مطلع فبراير/شباط الماضي، والهادفة إلى تمكين السجناء من استكمال محكومياتهم داخل بلدهم.

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أن عملية النقل جرت بالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة، في إطار تعاون مشترك بين وزارات الخارجية والعدل والداخلية في البلدين، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي استكمالاً للإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقية الثنائية المتعلقة بتبادل المحكومين وتعزيز التعاون القضائي.

وأوضحت الوزارة أن نقل السجناء يعكس استمرار التنسيق بين الجانبين لمعالجة الملفات ذات الطابع الإنساني والقانوني، مؤكدة العمل على تنفيذ بقية بنود الاتفاقية وفق الأطر القانونية المعتمدة.

 

دفعة ثانية بعد نقل 136 سجيناً

وتعد هذه المجموعة الثانية التي تُنقل إلى سوريا بموجب الاتفاقية، بعدما تسلمت دمشق في 17 مارس/آذار الماضي دفعة أولى ضمت 136 سجيناً سورياً كانوا محتجزين في سجن رومية المركزي وعدد من السجون اللبنانية الأخرى.

وجرت عملية النقل الأولى بإشراف الجهات السورية المختصة وبالتنسيق مع المؤسسات القضائية والأمنية في البلدين، ضمن خطة تهدف إلى معالجة أوضاع السجناء السوريين الموجودين في لبنان.

 

مفاوضات سبقت توقيع الاتفاق

وجاءت الاتفاقية بعد أشهر من المشاورات والاجتماعات بين المسؤولين السوريين واللبنانيين، انتهت بتوقيع اتفاق نقل المحكومين في السادس من فبراير/شباط الماضي.

وكان وزير العدل السوري مظهر الويس قد وصف الاتفاقية عند توقيعها بأنها خطوة مهمة لمعالجة أوضاع السجناء السوريين في لبنان، مشيراً إلى أن الاتصالات بين الجانبين استمرت منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 على المستويات السياسية والقضائية.

وأوضح حينها أن الاتفاق يشمل ملفات قضائية معقدة لسجناء أمضى بعضهم سنوات طويلة داخل السجون اللبنانية، لافتاً إلى وجود خطط مستقبلية لمعالجة ملفات أخرى تتعلق بموقوفين لم تشملهم الاتفاقية الحالية.

 

تعاون قضائي بين البلدين

من جانبه، اعتبر نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري أن الاتفاقية تمثل ثمرة تعاون مشترك بين خبراء وقضاة من البلدين، وتعكس رغبة متبادلة في تعزيز التنسيق القانوني والقضائي ومعالجة عدد من الملفات العالقة.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر الاتفاقية أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، بما يسمح للمحكومين باستكمال تنفيذ العقوبات في بلدانهم الأصلية بعد استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة.

وسبق لمسؤولين لبنانيين أن أعلنوا أن الاتفاقية قد تشمل أكثر من 300 سجين سوري، بينهم أشخاص أمضوا فترات طويلة داخل السجون اللبنانية.

 

ملف معقد ومستمر

ويُعد ملف السجناء السوريين في لبنان من أكثر الملفات القانونية والإنسانية حساسية بين البلدين، نظراً لوجود أعداد كبيرة من السوريين داخل مراكز الاحتجاز اللبنانية منذ سنوات.

ويبرز سجن رومية باعتباره أكبر السجون اللبنانية وأكثرها استيعاباً للنزلاء، إذ يضم آلاف السجناء رغم أن قدرته الاستيعابية الفعلية أقل بكثير من عدد الموجودين فيه، الأمر الذي أدى إلى مشكلات مرتبطة بالاكتظاظ والخدمات الصحية والمعيشية.

وخلال السنوات الماضية، شهدت السجون اللبنانية احتجاجات متكررة بسبب ظروف الاحتجاز، كما أصدرت منظمات حقوقية دولية تقارير تناولت أوضاع السجناء والتحديات التي تواجه مراكز التوقيف في لبنان.

وتشير تقديرات حقوقية إلى وجود أعداد كبيرة من السوريين داخل السجون اللبنانية، بينهم موقوفون ومحكومون في قضايا مختلفة، فيما لا تزال ملفات أخرى مرتبطة بالموقوفين والمفقودين بين البلدين قيد البحث والمتابعة.

ومع استمرار تنفيذ اتفاقية نقل المحكومين، تبقى قضايا السجناء والمفقودين من أبرز الملفات المطروحة على جدول العلاقات السورية اللبنانية، وسط مساعٍ مشتركة لمعالجة القضايا العالقة عبر القنوات القانونية والقضائية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 3