أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني يمثل ركيزة أساسية في الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في لبنان، مشيراً إلى أن تنفيذ الترتيبات الأمنية المقترحة في الجنوب، بما فيها إنشاء "المناطق النموذجية"، يحتاج إلى وقت وإلى دعم مؤسسات الدولة اللبنانية.
وقال روبيو إن الولايات المتحدة ستواصل دعم المساعي الهادفة إلى بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مشدداً على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعزيز دور الجيش اللبناني وتطوير قدراته الميدانية بما يمكنه من الاضطلاع بمسؤولياته الأمنية بشكل كامل.
وأضاف أن واشنطن ترى في المؤسسة العسكرية اللبنانية شريكاً أساسياً في أي ترتيبات مستقبلية تهدف إلى ترسيخ الاستقرار ومنع عودة التوترات الأمنية.
وفي معرض حديثه عن الوضع الأمني على الحدود الجنوبية، اعتبر روبيو أن استمرار الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يرتبط، بحسب الرؤية الأميركية، بالتهديدات التي تمثلها هجمات حزب الله، مؤكداً أن هذا الملف يبقى في صلب النقاشات المتعلقة بمستقبل الجنوب اللبناني.
وعلى صعيد المفاوضات الأميركية – الإيرانية، أعلن وزير الخارجية الأميركي أن الفريق الفني المفاوض سيعود إلى طاولة المحادثات مع طهران في 30 حزيران الجاري، ضمن الجهود الرامية إلى متابعة تنفيذ التفاهمات القائمة ومعالجة الملفات العالقة بين الجانبين.
وأكد في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ على أمن شركائها الإقليميين، ولن تتخذ أي خطوات من شأنها الإضرار بمصالح حلفائها في منطقة الخليج.
وفي ما يتعلق بالممرات البحرية الاستراتيجية، شدد روبيو على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية، مع التأكيد على رفض فرض أي رسوم على عبور السفن، نظراً للدور الحيوي الذي يلعبه المضيق في التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وفي الملف الإنساني، دعا روبيو إلى تكثيف الجهود الدولية لإيصال المساعدات إلى المتضررين في السودان، مشيراً إلى أن الأوضاع الإنسانية هناك تتطلب استجابة عاجلة ودعماً إضافياً لتلبية احتياجات السكان المتضررين من الأزمة المستمرة.
وتعكس تصريحات روبيو مقاربة أميركية تقوم على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، بالتوازي مع متابعة المسار الدبلوماسي مع إيران والحفاظ على استقرار الممرات البحرية الحيوية، في إطار رؤية أوسع لإدارة ملفات الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.