السويداء تشهد توتراً ميدانياً واتهامات متبادلة بين الأطراف

2026.06.24 - 19:04
Facebook Share
طباعة

 شهد الريف الغربي لمحافظة السويداء، الثلاثاء، توتراً أمنياً أعقبه تبادل للاتهامات بين السلطات السورية ومسلحين تابعين لما يعرف بـ"الحرس الوطني" المرتبط بالشيخ حكمت الهجري، وذلك على خلفية حادثة أسفرت عن مقتل شخص واختفاء آخرين في منطقة تقع بين بلدة المجدل ومنطقة المزرعة.

وتباينت الروايات بشأن ملابسات الحادثة، في ظل استمرار التوتر على خطوط التماس بين الطرفين في عدد من مناطق المحافظة.

 

رواية السلطات السورية

وقال مدير العلاقات العامة في محافظة السويداء، قتيبة عزام، إن الحادثة بدأت بعد تعرض اثنين من أبناء العشائر للاختطاف أثناء رعي المواشي في محيط بلدة المجدل، متهماً عناصر من "الحرس الوطني" بالوقوف وراء العملية.

وأضاف أن السلطات عثرت لاحقاً على جثة المواطن عايد النادر البالغ من العمر 70 عاماً في المنطقة الواقعة بين المجدل والمزرعة، مشيراً إلى أنه كان من بين الأشخاص الذين تعرضوا للاختطاف.

ووفق الرواية الرسمية، فقد تم الاستيلاء على عدد من رؤوس الماشية التي كانت بحوزة الرعاة قبل انسحاب المجموعة المسلحة من المنطقة.

كما أشار عزام إلى أن الحادثة تزامنت مع محاولة تسلل من جهة بلدة المجدل باتجاه مناطق تخضع لسيطرة الحكومة السورية، موضحاً أن ذلك أعقبه استنفار أمني وتبادل لإطلاق النار، تخلله استخدام أسلحة متوسطة استهدفت مواقع لقوى الأمن الداخلي في ريف السويداء الغربي.

 

رواية الحرس الوطني

في المقابل، قال "الحرس الوطني" في بيان إن عناصره رصدت مجموعة مسلحة تابعة للأمن العام السوري حاولت التقدم باتجاه أطراف بلدة المجدل.

وأضاف البيان أن عناصره أطلقت أعيرة نارية تحذيرية بعد اقتراب المجموعة من المناطق السكنية، مؤكداً أن الحادثة تطورت لاحقاً إلى اشتباكات بين الطرفين.

وذكر "الحرس الوطني" أن المواجهات أسفرت عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة شخصين آخرين، مشيراً إلى احتجاز أحد المصابين ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج تمهيداً لإحالته إلى الجهات القضائية المختصة بعد استقرار وضعه الصحي.

 

تفاصيل ميدانية

وبحسب معلومات ميدانية من المنطقة، فإن ثلاثة من رعاة الأغنام دخلوا إلى منطقة التماس الواقعة بين المزرعة والمجدل، حيث تعرضوا لإطلاق نار خلال وجودهم في المنطقة.

وأشارت المعلومات إلى مقتل أحد الرعاة، بينما تمكن آخر من مغادرة المكان، في حين وقع الثالث في الأسر لدى عناصر "الحرس الوطني"، قبل أن تشهد المنطقة اشتباكات محدودة استمرت لفترة قصيرة بين الطرفين.

 

توترات متواصلة

وتشهد محافظة السويداء منذ أشهر حالة من التوتر الأمني المتكرر، مع تسجيل حوادث اشتباك متقطعة بين القوات الحكومية ومجموعات محلية مسلحة تنتشر في عدد من مناطق المحافظة، وخاصة في الريف الغربي.

وتنعكس هذه التوترات على واقع السيطرة الميدانية، إذ تنتشر القوات الحكومية في بعض المناطق، بينما تخضع مساحات واسعة أخرى لنفوذ الفصائل المحلية.

وكانت المنطقة شهدت في الرابع من مايو/أيار الماضي مواجهات مماثلة بين الجانبين، أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى بين المدنيين والعسكريين.

وتحدثت مصادر محلية آنذاك عن تبادل لإطلاق النار باستخدام أسلحة متوسطة ورشاشات ثقيلة في محيط قريتي ريمة حازم وولغا، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح متفاوتة.

كما أفادت تقارير محلية بوقوع أضرار في مناطق سكنية نتيجة القصف المتبادل واستخدام قذائف الهاون والأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة خلال تلك المواجهات.

وتبقى الأوضاع الأمنية في السويداء مرشحة لمزيد من التوتر في ظل استمرار الخلافات الميدانية وتعدد مراكز النفوذ في المحافظة، وسط دعوات محلية لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2