مداهمات واعتقالات بالضفة وسط تصاعد سياسات الهدم

2026.06.24 - 18:32
Facebook Share
طباعة

 واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، حملات المداهمة والاعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، حيث اعتقلت 11 فلسطينياً خلال عمليات اقتحام طالت عدداً من المدن والبلدات، بالتزامن مع تصريحات لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أعلن فيها مواصلة سياسة هدم المنازل الفلسطينية وتوسيعها.

وشملت عمليات الاعتقال مناطق في قلقيلية وطولكرم وجنين ونابلس وبيت لحم والقدس المحتلة، حيث نفذت القوات الإسرائيلية اقتحامات لعدد من المنازل الفلسطينية، تخللتها عمليات تفتيش واسعة واستجوابات ميدانية، وفق ما أفادت به مصادر محلية ومؤسسات مختصة بشؤون الأسرى.

وفي محافظة قلقيلية، اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين عقب اقتحام المدينة من الجهة الشرقية، فيما شهدت محافظة بيت لحم اعتقال ثلاثة آخرين خلال عمليات دهم نفذت في عدة مناطق.

كما طالت الاعتقالات امرأة من قرية اكتابا شرقي طولكرم، إلى جانب فلسطيني من بلدة جبع جنوب جنين، بينما اعتُقل شابان خلال اقتحام قرية قصرة جنوب نابلس.

وفي بلدة بدو شمال غربي القدس المحتلة، اعتقلت القوات الإسرائيلية أكاديمياً فلسطينياً بعد مداهمة منزله، في حين اقتحمت عشرات المنازل في قرية مادما جنوب نابلس وأخضعت عدداً من السكان لتحقيقات ميدانية دون الإعلان عن تسجيل حالات اعتقال إضافية.

وتأتي هذه العمليات ضمن سلسلة اقتحامات متواصلة تشهدها مدن وبلدات الضفة الغربية، وسط تصاعد الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، خاصة في المناطق الزراعية القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

ووفق معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية خلال الفترة الماضية عن استشهاد 1173 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال ما يقارب 23 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال وأسرى محررون، فضلاً عن تهجير نحو 33 ألف فلسطيني من مناطق مختلفة.

 

تصريحات بشأن هدم المنازل

وفي سياق متصل، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مواصلة عمليات هدم المنازل الفلسطينية، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية نفذت عمليات هدم طالت 5700 منزل خلال العام الأخير.

وجاءت تصريحات بن غفير خلال مشاركته في مؤتمر لمركز الحكم المحلي في تل أبيب، حيث أكد عزمه الاستمرار في هذه السياسة، مع تركيز خاص على التجمعات البدوية الفلسطينية في الضفة الغربية.

وتنتشر عشرات التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وتواجه تحديات متزايدة نتيجة نقص الخدمات والحماية، إلى جانب تعرضها المستمر لعمليات الهدم والمصادرة والاعتداءات.

وفي ملف الاستيطان، تشير بيانات صادرة عن منظمة إسرائيلية مختصة بمتابعة النشاط الاستيطاني إلى أن السلطات الإسرائيلية صادقت منذ نهاية عام 2022 على إنشاء عشرات المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية.

ويقطن أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية المحتلة، مقابل نحو ثلاثة ملايين فلسطيني يعيشون في المنطقة، فيما تعتبر غالبية دول العالم والمراجع القانونية الدولية المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية وفق أحكام القانون الدولي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1