اتهامات بجرائم حرب ومخدرات تلاحق وسيم الأسد

2026.06.24 - 15:16
Facebook Share
طباعة

بدأت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد، في قضية تتضمن اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والاتجار بالمخدرات وقيادة مجموعات مسلحة خلال سنوات النزاع في سوريا.

 

وعُقدت الجلسة بحضور النائب العام للجمهورية حسان التربة، إلى جانب ممثلين عن منظمات حقوقية محلية ودولية، ضمن مسار قضائي تقول السلطات السورية إنه يندرج في إطار ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد.
ترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، فيما تولى ممثل النيابة العامة عرض لائحة الاتهام التي تضمنت مجموعة من التهم المرتبطة بأحداث شهدتها البلاد منذ عام 2011.

 

وبحسب ما ورد في لائحة الاتهام، يواجه وسيم الأسد اتهامات بإدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية عملت إلى جانب قوات النظام السابق، وشاركت في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.

 

كما تضمنت التهم مسؤوليته عن حادثة قتل في مدينة جرمانا، إضافة إلى الضلوع في مجازر ارتُكبت خلال العمليات العسكرية، والتحريض على العنف، فضلاً عن التورط في تهريب المواد المخدرة والاتجار بها وارتكاب عمليات سلب وابتزاز.

 

وأكدت المحكمة أن الوقائع الواردة في ملف القضية تندرج ضمن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إلى جانب مخالفات ينص عليها قانون العقوبات السوري.

 

عقب الانتهاء من تلاوة لائحة الاتهام، جرى إيقاف البث المباشر للجلسة، في خطوة أوضحت وزارة العدل أنها تأتي ضمن إجراءات حماية الشهود وضمان سرية الإفادات المقدمة خلال المحاكمة.

 

وأشارت الوزارة إلى أن الجلسات استمرت بصورة طبيعية بعيداً عن النقل الإعلامي المباشر، حفاظاً على سلامة الشهود والمشاركين في القضية وضمان سير الإجراءات القضائية وفق الأصول القانونية.

 

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في يونيو 2025 توقيف وسيم الأسد خلال عملية أمنية نُفذت قرب الحدود السورية اللبنانية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة.

 

وتعد القضية من أبرز الملفات القضائية المرتبطة بشخصيات بارزة من محيط النظام السابق، في وقت تواصل فيه السلطات السورية فتح ملفات تتعلق بالانتهاكات والجرائم التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب.

 

تنظر منظمات حقوقية إلى المحاكمة باعتبارها اختباراً مهماً لمسار العدالة الانتقالية في سوريا، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4