فيديو ديني للمنتخب المصري يتحول إلى سجال واسع

2026.06.24 - 14:05
Facebook Share
طباعة

أثار مقطع مصور نشره الاتحاد المصري لكرة القدم تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحول من مشهد اعتيادي داخل غرفة ملابس المنتخب إلى محور سجال سياسي وإعلامي امتد إلى حسابات أجنبية مؤيدة لإسرائيل وأخرى محسوبة على اليمين الغربي.

 

ويظهر الفيديو لاعبي المنتخب المصري وهم يتلون سورتي الفاتحة والإخلاص قبل إحدى مباريات كأس العالم 2026، تحت عنوان "سر الفوز.. روح الفريق"، في مشهد اعتبره كثيرون جزءاً من الممارسات المعتادة داخل الفرق الرياضية.

 

لكن المقطع سرعان ما خرج من سياقه الرياضي بعد إعادة نشره من قبل حسابات على منصة "إكس"، زعمت أن ما ورد فيه يحمل رسائل دينية موجهة ضد الآخرين، وهو ما فتح الباب أمام موجة من التعليقات والاتهامات.

 

أظهرت متابعة لمسار انتشار الفيديو أن الجدل لم ينطلق من محتواه الأصلي، بل من التفسيرات التي أُضيفت إليه لاحقاً، حيث جرى تقديم تلاوة القرآن على أنها دعاء ضد غير المسلمين، رغم عدم وجود ما يدعم ذلك في التسجيل المنشور.

 

وبدأت موجة الانتشار بعد تداول منشورات باللغة العربية انتقدت الفيديو وربطته بمعانٍ دينية وسياسية، قبل أن تنتقل الرواية نفسها إلى حسابات ناطقة بالإنجليزية.

 

ساهمت شخصيات وحسابات أجنبية في توسيع نطاق الجدل، عبر إعادة نشر المقطع وربطه بقضايا تتعلق بالدين والهوية والرياضة، مع توجيه انتقادات للاتحاد المصري لكرة القدم والمطالبة بمواقف من الهيئات الرياضية الدولية.

 

ولم يتوقف الأمر عند اللغة الإنجليزية، إذ انتشرت الرواية ذاتها عبر حسابات تنشر بالفرنسية والهولندية ولغات أخرى، مع الحفاظ على الفكرة الأساسية نفسها، والمتمثلة في تصوير المقطع على أنه يحمل مضموناً عدائياً.

 

مع اتساع دائرة التفاعل، تجاوز النقاش حدود الرياضة ليشمل قضايا أوسع مرتبطة بالإسلام والمسلمين، حيث استخدمت بعض الحسابات الفيديو لتوجيه انتقادات دينية أو لإثارة نقاشات تتعلق بالهوية والانتماء.

 

كما حاولت بعض المنشورات ربط المقطع بقضايا داخلية مصرية لا علاقة لها بالفيديو، من بينها الحديث عن تمثيل الأقباط داخل المنتخب الوطني، ما ساهم في توسيع دائرة الجدل إلى ملفات سياسية واجتماعية مختلفة.

 

في المقابل، ظهرت حسابات ومنشورات أخرى سعت إلى تصحيح الروايات المتداولة، مؤكدة أن الفيديو لا يتضمن أي عبارات تحريضية، وأن ما جرى تداوله يستند إلى تفسيرات غير موجودة في التسجيل الأصلي.

 

وكشفت متابعة الحسابات التي شاركت في نشر الادعاءات أن الحملة لم تصدر من جهة واحدة، بل شاركت فيها حسابات مؤيدة لإسرائيل وأخرى معروفة بخطابها المناهض للإسلام، إضافة إلى حسابات صغيرة أعادت نشر المحتوى وترجمته إلى لغات متعددة.

 

واعتمد انتشار الرواية على عدة مراحل بدأت باقتطاع الفيديو من سياقه الأصلي، ثم إعادة تفسيره بصورة مختلفة، قبل نقله إلى جمهور أوسع عبر الترجمة وإعادة النشر وربطه بقضايا سياسية ودينية قائمة.

 

وجاء الجدل بالتزامن مع مشاركة المنتخب المصري في كأس العالم 2026، حيث حقق "الفراعنة" فوزاً على منتخب نيوزيلندا بنتيجة 3-1 ضمن منافسات دور المجموعات، في مباراة سجل خلالها مصطفى زيكو ومحمد صلاح ومحمود تريزيغيه أهداف المنتخب المصري.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6