لبنان وإسرائيل يختتمان أول أيام الجولة الخامسة

2026.06.24 - 11:11
Facebook Share
طباعة

اختُتم اليوم الأول من الجولة الخامسة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، وسط أجواء وُصفت بالصعبة والمعقدة، على أن تُستأنف الاجتماعات بجلسة ثانية بعد ظهر الأربعاء بتوقيت بيروت.

 

 

استمرت الجلسة الأولى نحو ثماني ساعات، في ظل انعكاسات الاتفاق الإيراني الأمريكي، خصوصاً ما يتعلق بالإعلان عن إنشاء آلية لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان.

 

 

تركزت المناقشات على الترتيبات الأمنية وآلية انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، مع تمسك الجانب اللبناني بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي يعتزم الجيش اللبناني الانتشار فيها وتنفيذ خطته الخاصة بحصر السلاح.

 

 

في المقابل، أبدت إسرائيل إصراراً على البقاء في بعض المواقع والمحاور التي تعتبرها استراتيجية إلى حين التأكد من تنفيذ الترتيبات الأمنية والخطوات الميدانية المرتبطة بدور الجيش اللبناني.

 

 

وخلال المحادثات، افتتح المستشار في الخارجية الأمريكية دان هولر ومساعد وزير الحرب للشؤون الأمنية الدولية دانيال زيمرمان الاجتماعات بجلسة سياسية عسكرية مشتركة، أعقبتها جلسة عسكرية ثم اجتماع سياسي ختامي.

 

 

وأكد مسؤول أمريكي أن الهدف يتمثل في إنهاء دورة العنف بين الجانبين، مع إتاحة المجال أمام لبنان وإسرائيل للتفاوض باعتبارهما دولتين ذواتي سيادة والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار.

 

وأشار إلى استمرار الاجتماعات سعياً للتوصل إلى اتفاق شامل للأمن والسلام بين الطرفين.

 

 

تابع الرئيس اللبناني جوزاف عون مجريات المفاوضات خلال اجتماع عقده في بيروت بحضور قائد الجيش رودولف هيكل وأعضاء الفريق الاستشاري المواكب للمباحثات.

 

 

واعتبر عون أن التطورات الأخيرة أثبتت صحة خيار التفاوض باعتباره الوسيلة المعتمدة دولياً لتحقيق الأهداف الوطنية واستعادة الحقوق.

 

 

وأضاف أن الجولة الحالية قد تشكل محطة حاسمة في مسار استعادة السيادة اللبنانية الكاملة وبسط سلطة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية.

 

 

بالتزامن مع انعقاد الاجتماعات، تلقى عون اتصالاً هاتفياً من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، جرى خلاله بحث آخر التطورات المرتبطة بلبنان ومرحلة ما بعد اجتماعات سويسرا.

 

 

وأكد المسؤولان الأمريكيان دعم واشنطن لجهود الدولة اللبنانية الرامية إلى تعزيز سيادتها وبسط سلطتها عبر الجيش والقوى الأمنية الشرعية.

 

 

كما شددا على متابعة تنفيذ التفاهمات التي خرجت بها اجتماعات سويسرا، بما في ذلك تشكيل خلية تضم الولايات المتحدة ولبنان وإيران لتثبيت وقف إطلاق النار ومراقبة تنفيذ الإجراءات المرتبطة به.

 

 

وأشارا إلى أن المشاورات لا تزال جارية لتحديد آلية عمل هذه الخلية وطبيعة تشكيلها.

 

 

على صعيد موازٍ، برز تحرك فرنسي عبر اتصالين منفصلين أجراهما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

 

 

تناول الاتصالان الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي استضافتها سويسرا.

 

 

وأكد ماكرون استمرار دعم فرنسا والدول الصديقة لاستقرار لبنان وسيادته، إضافة إلى الاستعداد للمساهمة في دعم الجيش اللبناني وتمويل مشاريع إعادة الإعمار.

 

 

من جهته، شدد بري على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة وصولاً إلى الحدود الدولية.

 

 

كما دعا إلى استكمال انتشار الجيش اللبناني وعودة السكان إلى بلداتهم وقراهم تمهيداً لإطلاق عملية إعادة الإعمار.

 

 

واعتبر أن اتفاق نوفمبر 2024 يشكل أرضية جاهزة لترسيخ التهدئة، لما يتضمنه من آلية للتحقق من الخروقات ومعالجة التهديدات الأمنية، في حال اعتماده ضمن المسار التفاوضي الجاري.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9