تحذيرات دولية من هجوم للدعم السريع على الأبيض

2026.06.24 - 10:36
Facebook Share
طباعة

تصاعدت التحذيرات الدولية من خطر هجوم واسع على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتكرار الانتهاكات التي شهدتها مناطق أخرى خلال الحرب المستمرة في السودان.

 

ودعت بريطانيا وست دول أوروبية، هي فرنسا وألمانيا وأيرلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج، إلى وقف فوري لأي عمليات عسكرية تستهدف المدينة، محذرة من مؤشرات وصفتها بالموثوقة حول احتمال شن هجوم وشيك من جانب قوات الدعم السريع.

 

وأكد بيان مشترك للدول السبع أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك بصورة عاجلة لمنع تدهور الأوضاع، داعياً قوات الدعم السريع إلى وقف أي تحركات عسكرية قد تعرض المدنيين للخطر.

 

وأشار البيان إلى أن هجمات بطائرات مسيرة خلال الأسابيع الماضية تسببت في سقوط ضحايا مدنيين وأدت إلى تفاقم النقص في الوقود والغذاء والمياه، كما تحدث عن استهداف عاملين في المجال الإنساني أثناء تقديم المساعدات للسكان.

 

طالبت الدول الأوروبية بضمان خروج المدنيين الراغبين في مغادرة المدينة بصورة آمنة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، مع الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين.

 

من جانبها، حذرت وزيرة الخارجية البريطانية من تكرار المشاهد التي شهدتها مدينة الفاشر خلال العام الماضي، معتبرة أن الأبيض تقف أمام خطر كبير قد يفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.

 

كما أبدت الولايات المتحدة قلقها من احتمال وقوع انتهاكات واسعة النطاق، في ظل تقارير تتحدث عن حشد قوات الدعم السريع ومجموعات متحالفة معها في محيط المدينة.

 

وقال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إن واشنطن أجرت اتصالات مع قيادة قوات الدعم السريع، وحثتها على تجنب أي خطوات قد تهدد حياة المدنيين أو تؤدي إلى تصعيد جديد.

 

ميدانياً، أفادت مصادر عسكرية بأن طائرات مسيرة استهدفت مواقع عدة داخل الأبيض خلال الأيام الماضية، بينما تتواصل محاولات الجيش السوداني لصد أي تقدم محتمل لقوات الدعم السريع نحو المدينة.

 

تفرض قوات الدعم السريع حصاراً على الأبيض منذ أشهر، ضمن المواجهات المستمرة مع الجيش السوداني منذ أبريل 2023، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار السلع الأساسية بصورة كبيرة.

 

وأعرب مجلس الأمن الدولي أخيراً عن قلقه من خطر وقوع انتهاكات واسعة النطاق في المدينة، داعياً إلى وقف أي هجوم محتمل وحماية المدنيين.

 

بدورها، حذرت الأمم المتحدة من احتمال تحول الوضع في الأبيض إلى كارثة إنسانية خلال أسابيع إذا استمر الحصار وتعذر وصول المساعدات الإنسانية.

 

وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان إن تعليق جزء من العمليات الإغاثية بسبب تدهور الأوضاع الأمنية على الطرق المؤدية إلى المدينة يهدد بتكرار السيناريو الذي شهدته الفاشر بعد أشهر طويلة من الحصار.

 

تفيد تقديرات أممية بأن أسعار الغذاء والمياه ارتفعت بصورة حادة خلال الفترة الأخيرة، بينما يواجه السكان صعوبات متزايدة في الحصول على الاحتياجات الأساسية.

 

كما أشارت منظمات حقوقية إلى تعرض منشآت حيوية لهجمات متكررة بواسطة الطائرات المسيرة، شملت مرافق للطاقة ومحطات وقود وشاحنات تنقل مواد غذائية.

 

وتعد الأبيض من أهم مدن إقليم كردفان، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيها ذا تداعيات إنسانية وأمنية واسعة، في وقت تشهد فيه البلاد واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

 

تسببت الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 في مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين الأشخاص، بينما حذرت الأمم المتحدة من اتساع نطاق المجاعة في عدد من المناطق المتضررة من القتال.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4